يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
24
جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الفكر )
أم حرص على الدنيا ؟ قال كلا ولكن النبي صلى اللّه عليه وسلم عهد إلى فقال ( يا أبا هاشم إنها لعلك تدركك أموال يؤتاها أقوام فإنما يكفيك من المال خادم ومركب في سبيل اللّه وأراني قد جمعت ) . وحدّثنا سعيد قال حدثنا قاسم قال حدثنا محمد قال حدثنا أبو بكر قال حدثنا حسين عن زائدة عن منصور عن أبي وائل عن سمرة بن سهم قال : دخل معاوية على خاله فذكر مثل حديث أبي معاوية عن الأعمش . وحدّثنا سعيد قال حدثنا قاسم قال حدثنا محمد قال حدثنا أبو بكر قال حدثنا أبو عفان قال حدثنا حماد بن سلمة عن الجريري عن أبي نضرة عن عبد اللّه بن مولة عن بريدة الأسلمي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال ( يكفى أحدكم من الدنيا خادم ومركب ) . وحدّثنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر الصائغ قال حدثنا عفان قال حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب أن ابن مسعود وسعد بن مالك عادا سلمان ، قال فبكى ، فقالا له ما يبكيك ؟ قال عهد عهد إلينا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لم يحفظه أحد قال ( ليكن بلاغ أحدكم من الدنيا كزاد الراكب ) أخذه أبو العتاهية فأحسن في قوله : إذا كنت بالدنيا بصيرا فإنما * بلاغك منها مثل زاد المسافر حدّثنا خلف بن القاسم قال حدثنا محمد بن القاسم أبو إسحاق قال حدثنا الحسين بن محمد بن الضحاك قال حدثنا أبو مروان محمد بن عثمان العثماني قال حدثنا إبراهيم بن سعد بن إبراهيم عن أبيه عن جده قال : اتى عبد الرحمن بن عوف بطعام فقال : قتل مصعب بن عمير وكان خيرا منى فلم يوجد له إلا بردة يكفن فيها ، وقتل حمزة - أو رجل آخر قال إبراهيم أنا أشك - وكان خيرا منى فلم يوجد له إلا بردة يكفن بها ما أظننا إلا قد عجّلت لنا طيباتنا في حياتنا الدنيا وجعل يبكى . فإن ظن ظان جاهل أن الاستكثار من الدنيا ليس به بأس ، أو غلب عليه