يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )

217

جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الفكر )

قال معمر ورأيت أيوب يعرض على الزهري . وبه عن عبد الرزاق قال سمعت معمرا يقول : كنا نرى أن قد أكثرنا عن الزهري حتى قتل الوليد فإذا الدفاتر قد حملت على الدواب من خزائنه من علم الزهري . وقال عبد الرزاق عرضنا وسمعنا وكل سماع . أخبرنا عبد اللّه بن محمد وحدثنا أحمد بن سلمان حدثنا عبد اللّه بن أحمد ابن حنبل حدثني أبى حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر قال سمعت إبراهيم بن الوليد رجلا من بنى أمية يسأل الزهري وعرض عليه كتابا من علم فقال أحدث بهذا عنك يا أبا بكر ؟ قال فمن يحدثكموه غيرى . قال معمر : ورأيت أيوب يعرض عليه العلم فيجيزه . قال معمر : وكان منصور لا يرى بالعرض بأسا . حدّثنا عبد اللّه بن محمد بن عبد المؤمن حدثنا محمد بن أحمد القاضي المالكي حدثنا محمد بن علي حدثنا محمد بن الحسن بن مكرم حدثنا قطن بن إبراهيم النيسابوري حدثنا الحسن بن الوليد عن مالك بن أنس قال : لما قدم الزهري أخذت الكتاب لأقرأ عليه فقال من أنت ؟ فقلت أنا مالك بن أنس وانتسبت له فقال ضاع الكتاب ، ثم أخذ الكتاب محمد بن إسحاق يقرأ وانتسب له ، فقال له ضع الكتاب ، ثم أخذ الكتاب عبيد اللّه بن عمر وقال أنا عبيد اللّه بن عمر ابن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب ، فقال اقرأ فجميع ما سمع الناس يومئذ مما قرأ عبيد اللّه . أخبرنا عبيد اللّه بن محمد بن أسد قال حدثنا ابن جامع قال حدثنا المقدامى قال حدثنا عبد اللّه بن عبد الحكم عن ابن القاسم وابن وهب عن مالك أنه قيل له أرأيت ما عرضنا عليك أنقول فيه حدثنا ؟ قال : نعم ، قد يقول الرجل إذا قرأ على الرجل أقرأني فلان وإنما قرأ عليه ، ولقد قال ابن عباس : كنت أقرى عبد الرحمن بن عوف ، فقيل لمالك أفيعرض عليك الرجل أحب إليك أن تحدثه ؟ قال : بل يعرض إذا كان يتثبت في قراءته فربما غاب