يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
216
جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الفكر )
المشرق ) وحديث أنس ( أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال ألا أخبركم بخير دور الأنصار ) وحديث رافع بن خديج قال مر علينا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ونحن نتحدث فقال ( ما تحدثون ؟ فقلنا نتحدث عنك ، قال تحدثوا وليتبوأ من كذب على مقعده من جهنم ) . قال أبو عمر : وذكر أخبارا من نحو هذا تركت ذكرها لأنها في معنى ما ذكرنا ثم قال : هذا كله يدل على أن لا فرق بين أخبرنا وحدثنا . قال : وقد ذهب قوم فيما قرئ على العالم فأجازه وأقر به أن يقال فيه قرئ على فلان ولا يقال فيه حدثنا ولا أخبرنا ، قال ولا وجه لهذا القول عندنا ، قال وسواء عندنا القراءة على العالم وقراءة العالم ، ولكل واحد ممن سمع بشئ من ذلك أن يقول حدثنا أو أخبرنا . قال أبو عمر : هذا قول الطحاوي دون لفظه . أنا عبرت عنه . وأنا أورد في هذا الباب أخبارا يستدل بها على مذاهب القوم وباللّه العون . أخبرنا عبد اللّه بن محمد بن يحيى قال حدثنا أبو بكر أحمد بن سليمان الفقيه النجاد ببغداد قال حدثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبى قال حدثنا محمد بن الحسن الواسطي قال حدثنا عوف أن رجلا سأل الحسن فقال : يا أبا سعيد إن منزلي نائى والاختلاف يشق على ، ومعي أحاديث فإن لم يكن بالقراءة بأس قرأت عليك ، فقال : ما أبالي قرأت على أو قرأت عليك ، فقال : يا أبا سعيد فأقول حدثني الحسن ؟ فقال : نعم قل حدثني الحسن . وحدّثنا عبد اللّه بن محمد حدثنا أحمد بن سليمان حدثنا عبد اللّه بن أحمد ابن حنبل حدثني أبى يحيى بن سعيد عن شعبة قال سألت منصور بن المعتمر وأيوب السختياني عن القراءة على العالم فقالا جيد . حدّثنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ حدثنا أحمد بن زهير حدثنا أحمد بن حنبل حدثنا عبد الرزاق قال أخبرنا معمر قال سمعت إبراهيم بن الوليد رجلا من بنى أمية يسأل الزهري وعرض عليه كتابا من علمه فقال : أأحدث بهذا عنك يا أبا بكر ؟ قال : نعم فمن يحدثكموه غيرى .