يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )

193

جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الفكر )

رمضان قط ولم يغتسل من جنابة ، فقلت للفضلى ما يعنى بذلك ؟ قال كان الأعمش يرى الماء من الماء ويتسحر على حديث حذيفة . حدثنا أحمد بن محمد قال حدثنا أحمد بن الفضل قال حدثنا محمد بن جرير قال حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال حدثنا ابن وهب قال مالك وذكر عنده أهل العراق فقال : أأنزلوهم منكم منزلة أهل الكتاب لا تصدقوهم ولا تكذبوهم وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلهُنا وَإِلهُكُمْ واحِدٌ الآية . وروينا عن محمد بن الحسن أنه دخل على مالك بن أنس يوما فسمعه يقول هذه المقالة التي حكاها عنه ابن وهب في أهل العراق ، ثم رفع رأسه فنظر منى فكأنه استحيا وقال يا أبا عبد اللّه أكره أن تكون غيبة ، كذلك أدركت أصحابنا يقولون . وقال سعيد بن منصور كنت عند مالك بن أنس فأقبل قوم من أهل العراق فقال تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ يَكادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آياتِنا . وروى أبو سلمة موسى بن إسماعيل التبوذكى قال سمعت جبير بن دينار قال سمعت يحيى بن أبي كثير قال : لا يزال أهل البصرة بشر ما أبقى اللّه فيهم قتادة . قال وسمعت قتادة يقول : متى كان العلم في السماكين ، يعرض بيحيى بن أبي كثير ، كان أهل بيته سماكين . وذكر أبو يعقوب يوسف بن أحمد المكي قال حدثنا جعفر بن إدريس المقرى قال حدثنا محمد بن أبي يحيى قال حدثنا محمد بن سهل قال سمعت ليث ابن طلحة يقول سمعت سلمة بن سليمان يقول قلت لابن المبارك : وضعت من رأى أبي حنيفة ولم تضع من رأى مالك ، قال : لم أره علما . وهذا مما ذكرنا مما لا يسمع من قولهم ولا يلتفت إليه ولا يعرج عليه . حدّثنا أحمد بن سعيد بن بشر قال حدثنا ابن أبي دليم قال حدثنا ابن رضاح