يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )

178

جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الفكر )

إنا للّه على ما فرط منى ليتني جلدت بكل كلمة تكلمت بها في هذا الأمر بسوط ولم يكن فرط منى ما فرط من هذا الرأي وهذه المسائل قد كانت لي سعة فيما سبقت إليها . وذكر محمد بن حارث بن أسد الخشني قال أنبأنا أبو عبد اللّه محمد بن عباس النحاس قال سمعت أبا عثمان سعيد بن محمد الحداد بقول سمعت سحنون بن سعيد يقول : ما أدرى ما هذا الرأي سفكت به الدماء ، واستحلت به الفروج ، واستخفت به الحقوق ، غير أنا رأينا رجلا صالحا فقلدناه . أخبرنا عبد الوارث قال حدثنا قاسم قال حدثنا مضر بن محمد قال حدثنا إبراهيم بن عثمان المصيصي قال حدثنا مخلد بن الحسين عن الأوزاعي قال : إذا أراد اللّه أن يحرم عبده بركة العلم ألقى على لسانه الأغاليط . وروينا عن حسن أنه قال : إن شرار عباد اللّه الذين يجيئون بشرار المسائل يعنتون بها عباد اللّه . حدّثنا محمد بن خليفة قال حدثنا محمد بن الحسين قال حدثنا جعفر بن محمد الفريابي قال حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي قال سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول سمعت حماد بن زيد يقول : قيل لأيوب : مالك لا تنظر في الرأي ؟ فقال أيوب : قيل للحمار مالك لا تجتر ؟ قال أكره مضغ الباطل . وروينا عن رقبة بن مصقلة عن أبي حنيفة أنه قال لرجل رآه يختلف إلى أبي حنيفة : يا هكذا [ يا هذا ] يكفيك من رأيه ما مضغت ، وترجع إلى أهلك بغير ثقة . وسئل رقبة بن مصقلة عن أبي حنيفة ، فقال هو أعلم الناس بما لم يكن ، وأجهلهم بما قد كان . وقد روى هذا القول عن حفص بن غياث في أبي حنيفة ، يريد أنه لم يكن له علم بآثار من مضى واللّه أعلم . حدّثنا حميد بن عبد اللّه حدثنا الحسن بن إسماعيل قال حدثنا عبد الملك بن بحر حدثنا محمد بن إسماعيل حدثنا سنيد قال حدثنا مبارك بن سعيد عن صالح بن