يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
155
جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الفكر )
وقال أبو علي بن ملولة القيرواني يعارض بكر بن حماد : ولابن معين في الرجال مقالة * تقدمه فيها شريك ومالك فإن يك ما قاله سهلا وواسعا * فقد سهلت لابن المعين المسالك وإن يك زورا منهم أو نميمة * فما منهم في القول إلا مشارك وأنشدني أحمد بن عصفور رحمه اللّه لنفسه يعارض بكر بن حماد : أجل إن حكم اللّه في الخلق سابق * وما لامرئ عما يحم محيد هو الرب لا تخفى عليه خفية * عليم بما تخفى الصدور شهيد جرت بقضاياه المقادير في الورى * فمقترب من خيرها وبعيد أيا قادح في العلم زند عمائه * رويدا بما تبدى به وتعيد جعلت شياطين الحديث مريدة * ألا إن شيطان الضلال مريد وجرّحت بالتكذيب من كان صادقا * فقولك مردود وأنت عنيد ذو والعلم في الدنيا نجوم هداية * إذا غار نجم لاح بعد جديد بهم عز دين اللّه طرا وهم له * معاقل من أعدائه وجنود حدّثنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا هارون بن معروف قال حدثنا ضمرة عن ابن شوذب قال قال مطر الوراق : العلماء مثل النجوم فإذا أظلمت تكسع الناس . وبهذا الإسناد عن ابن شوذب عن مطر أنه سأله رجل عن حديث فحدثه به فسأله عن تفسيره فقال لا أدرى إنما أنا زاملة ، فقال له الرجل جزاك اللّه من زاملة خيرا ، فإن عليك من كل حلو وحامض . وبه عن مطر أنه قال في قول اللّه جل وعز وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ قال هل من طالب علم فيعان عليه . قال أبو عمر : أما طلب الحديث على ما يطلبه كثير من أهل عصرنا اليوم دون تفقه فيه ولا تدبر لمعانيه فمكروه عند جماعة أهل العلم . أخبرني خلف بن القاسم حدثنا أحمد بن صالح بن عمر حدثنا أحمد بن جعفر