يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
156
جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الفكر )
ابن عبيد اللّه المنادى قال حدثت عن أحمد بن أبي الحوارى قال سمعت أبا سليمان الدارانى يقول : دخلنا على سفيان بن سعيد الثوري وهو بمكة في بيت جالسا في زاويته على جلد فقال لنا ما جاء بكم فو اللّه لأنا إذا لم أركم خير منى إذا رأيتكم قال أبو سليمان : فسكتنا وتكلم بعضنا بكلام فقطعه علينا فما برحنا حتى تبسم إلينا وحدثنا . أخبرنا عبد اللّه بن محمد بن عبد المؤمن قال حدثنا عبد الباقي قال حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا محمد بن المثنى البزار قال سمعت بشر بن الحارث يقول سمعت أبا خالد الأحمر يقول : يأتي على الناس زمان تعطل فيه المصاحف لا يقرأ فيها يطلبون ، الحديث والرأي . ثم قال : إياكم وذلك فإنه يصفّق الوجه ويكثر الكلام ويشغل القلب . حدّثنا خلف بن أحمد وعبد الرحمن بن يحيى وعبد العزيز بن عبد الرحمن قالوا حدثنا أحمد بن سعيد قال حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن نعمان قال حدثنا محمد ابن علي بن مروان قال سمعت أبا عبد الرحمن الضرير يقول سمعت وكيعا يقول : قيل لداود الطائي ألا تحدث ؟ قال ما راحتى في ذلك أكون مستمليا على الصبيان فيأخذون على سقطى فإذا قاموا من عندي يقول قائل منهم أخطأ في كذا ويقول آخر غلط في كذا ما راحتى في ذلك ؟ ترى عندي شيئا ليس عند غيرى . قال : وقيل لداود الطائي : كم تلزم بيتك ألا تخرج ؟ قال أكره أن أحمل رحلي في غير حق . وبه عن محمد بن علي قال سمعت أحمد بن عبد اللّه بن أبي الحوارى يقول : قلت لأبى بكر بن عياش : حدثنا ، قال دعونا من الحديث فإنا قد كبرنا ونسينا الحديث جيئونا بذكر المعاد والمقابر ، إن أردتم الحديث فاذهبوا إلى هذا الذي في بنى دواس يعنى وكيعا . قلت : أي رجل من أهل الشام ، قال ذاك أهون لك عندي . وبه عن محمد بن علي قال حدثني أحمد بن عبد اللّه بن يونس قال سمعت الفضيل ابن عياض يقول : إن لم نؤجر على هذا الحديث لقد شقينا .