يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )

139

جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الفكر )

قال أبو عمر : من الشقاشق ما حدثنا عبد اللّه بن محمد بن يوسف قال حدثنا محمد بن محمد قال حدثنا عمر بن حفص قال حدثنا محمد بن عبد اللّه بن عبد الحكم قال حدثنا أبو ضمرة أنس بن عياض قال حدثنا حميد عن أنس أن عمر رأى رجلا يخطب فأكثر ، فقال عمر إن كثيرا من الخطب من شقاشق الشيطان . حدّثنا عبد الوارث بن سفيان ويعيش بن سعيد قالا حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا بكر بن حماد قال حدثنا بشر بن حجر قال حدثنا خالد بن عبد اللّه الواسطي عن عطاء يعنى ابن السائب عن أبي البختري عن علي قال : إياكم والاستنان بالرجال ، فإن الرجل يعمل بعمل أهل الجنة ثم ينقلب لعلم اللّه فيه فيعمل بعمل أهل النار فيموت وهو من أهل النار ، وإن الرجل ليعمل بعمل أهل النار فينقلب لعلم اللّه [ فيه ] فيعمل بعمل أهل الجنة فيموت وهو من أهل الجنة فإن كنتم لا بد فاعلين فبالأموات لا بالأحياء . وقال ابن مسعود : ألا لا يقلدن أحدكم دينه رجلا إن آمن آمن وإن كفر كفر ، فإنه لا أسوة في الشر . وأنشد الصولي عن المراغي قال أنشدني أبو العباس الطبري عن أبي سعيد الطبري قال أنشدني الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن عمر بن رضى اللّه عنه لنفسه وكان أفضل أهل زمانه : تريد تنام على ذي الشبه * وعلك إن نمت لم تنتبه فجاهد وقلد كتاب الإله * لتلقى الإله إذا مت به فقد قلد الناس رهبانهم * وكل يجادل عن راهبه وللحق مستنبط واحد * وكل يرى الحق في مذهبه ففيما أرى عجب غير أن * بيان التفرق من أعجبه وثبت عن النبي صلى اللّه عليه وسلم مما قد ذكرناه في كتابنا هذا أنه قال ( تذهب العلماء ثم تتخذ الناس رؤساء جهالا يسألون فيفتون بغير علم فيضلون ويضلون ) . وهذا كله نفى للتقليد وإبطال له لمن فهمه وهدى لرشده .