يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )

137

جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الفكر )

الذي يدعى إلى الطعام فيذهب معه بغيره ، وهو فيكم اليوم المحقب دينه الرجال . وحدّثنا محمد بن إبراهيم قال حدثنا سعيد بن أحمد قال حدثنا أسلم بن عبد العزيز قال حدثنا يونس قال حدثنا سفيان عن عاصم بن بهدلة عن زر بن حبيش عن عبد اللّه بن مسعود أنه كان يقول اغد عالما أو متعلما ولا تغد إمعة فيما بين ذلك . وبه عن يونس أخبرنا سفيان قال وحدثني أبو الزعراء عن أبي الأحوص عن ابن مسعود أنه قال : كنا ندعوا الإمعة في الجاهلية الذي يدعى إلى الطعام فذهب معه بآخر وهو فيكم اليوم المحقب دينه الرجال . وحدّثنا محمد قال حدثنا أحمد بن مطرف قال حدثنا سعيد وسعيد قالا حدثنا يونس فذكر الخبرين جميعا بإسنادهما سواء . أخبرنا أحمد بن عبد اللّه بن محمد قال حدثنا أبي قال حدثنا محمد بن قاسم قال حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن يونس البغدادي قال حدثنا اليمن الأسدي قال حدثنا حماد بن زيد عن المثنى بن سعيد عن أبي العالية الرياحي قال سمعت ابن عباس يقول : ويل للأتباع من عثرات العالم ، قيل : كيف ذلك ؟ قال : يقول العالم شيئا برأيه ثم يجد من هو أعلم برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم منه فيترك قوله ذلك ثم تمضى الأتباع . وقال علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه لكميل بن زياد النخعي وهو حديث مشهور عند أهل العلم يستغنى عن الإسناد لشهرته عندهم : يا كميل إن هذه القلوب أوعية فخيرها أوعاها للخير ، والناس ثلاثة ، فعالم رباني ، ومتعلم على سبيل نجاة ، وهمج رعاع أتباع كل ناعق لم يستضيئوا بنور العلم ولم يلجئوا إلى ركن وثيق . ثم قال : إن هاهنا لعلما وأشار بيده إلى صدره لو أصبت له حملة لقد أصبت لقنا