يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
126
جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الفكر )
حدثنا محمد بن مسعود قال حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال حدثنا سفيان الثوري قال حدثنا قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب فذكر مثله . حدثنا سعيد بن نصر قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا محمد بن إسماعيل قال حدثنا الحميدي قال حدثنا سفيان حدثنا شعبة عن عاصم بن بهدلة عن زر بن حبيش قال : قلت لحذيفة صلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في بيت المقدس ، فقال : أنت تقول صلى فيه يا أصلع ؟ قلت : نعم بيني وبينك القرآن ، قال حذيفة هات من احتج بالقرآن فقد أفلح ، فقرأت عليه سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى فقال حذيفة بن نجدة صلى فيه وذكر الحديث . وناظر على رضى اللّه عنه الخوارج حتى انصرفوا . وناظرهم ابن عباس أيضا بما لا مدفع فيه من الحجة من نحو كلام على ، ولولا شهرة ذلك وخشية طول الكتاب لاجتليت ذلك على وجهه . حدثنا إبراهيم بن شاكر قال حدثنا محمد بن محمد بن عثمان قال حدثنا سعيد ابن حمير قال حدثنا سعيد بن عثمان قالا حدثنا أحمد بن عبد اللّه بن صالح قال حدثنا النضر بن محمد قال حدثنا عكرمة بن عمار قال حدثني أبو زميل قال حدثني ابن عباس قال : لما اجتمعت الحرورية يخرجون على علىّ قال جعل يأتيه الرجل فيقول يا أمير المؤمنين القوم خارجون عليك ، قال دعوهم حتى يخرجوا فلما كان ذات يوم قلت يا أمير المؤمنين أبرد بالصلاة فلا تفتني حتى آتى القوم قال فدخل عليهم وهم قائلون فإذا هم مسهمة وجوههم من السهر وقد أثر السجود في جباههم كأن أيديهم ثفن الإبل ، عليهم قمص مرحضة ، فقالوا ما جاء بك يا ابن عباس وما هذه الحلة عليك ؟ قال قلت ما تعيبون منى ، فلقد رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أحسن ما يكون من ثياب اليمنية ، قال ثم قرأت هذه الآية قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَالطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ