يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )

111

جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الفكر )

صلى اللّه عليه وسلم لا يبيح الاختلاف بعده من أصحابه واللّه أعلم . هذا آخر كلام البزار . قال أبو عمر : قد روى أبو شهاب الحناط عن حمزة الجذرى عن نافع عن ابن عمر قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ( إنما أصحابي مثل النجوم ، فأيهم أخذتم بقوله اهتديتم ) وهذا إسناد لا يصح ولا يرويه عن نافع من يحتج به ، وليس كلام البزار بصحيح على كل حال ، لأن الاقتداء بأصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم منفردين إنما هو لمن جهل ما يسأل عنه ، ومن كانت هذه حاله فالتقليد لازم له ، ولم يأمر أصحابه أن يقتدى بعضهم ببعض إذا تأولوا تأويلا سائغا جائزا ممكنا في الأصول ، وإنما كل واحد منهم نجم جائز أن يقتدى به العامي والجاهل بمعنى ما يحتاج إليه من دينه وكذلك سائر العلماء مع العامة واللّه أعلم . وقد روى في هذا الحديث إسناد غير ما ذكر البزار . حدّثنا أحمد بن عمر قال حدثنا عبد بن أحمد قال حدثنا علي بن عمر قال حدثنا القاضي أحمد بن كامل قال حدثنا عبد اللّه بن روح قال حدثنا سلام بن سليم قال حدثنا الحارث بن غصين عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ( أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم ) . قال أبو عمر : هذا إسناد لا تقوم به حجة ، لأن الحرث بن غصين مجهول . حدّثنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا أحمد ابن زهير قال حدثني أبى قال حدثنا سعيد بن عامر قال حدثنا شعبة عن الحكم ابن عتيبة قال : ليس أحد من خلق اللّه إلا يؤخذ من قوله ويترك إلا النبي صلى اللّه عليه وسلم . حدّثنا خلف بن القاسم قال حدثنا ابن أبي العقب بدمشق قال حدثنا أبو زرعة قال حدثنا ابن أبي عمر قال حدثنا سفيان بن عيينة عن ابن أبي نجيح