يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )

110

جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الفكر )

قلت لسحنون ما تقول أنت ؟ قال أقول إن الإعادة ضعيفة قلت له إن أصبغ ابن الفرج يقول يعيد أبدا في الوقت وبعده إذا صلى خلف أحد من أهل الأهواء والبدع ، فقال سحنون لقد جاء من رأى الإعادة عليهم في الوقت وبعده ببدعة أشد من بدعة صاحب البدعة . قال أبو عمر : لأصحابنا من رد بعضهم لقول بعض بدليل وبغير دليل شيء لا يكاد يحصى كثرة ، ولو تقصيته لقام منه كتاب كبير أكبر من كتابنا هذا ، ولكني رأيت القصد إلى ما يلزم أولى وأوجب ، فاقتصرنا على الحجة عندنا وباللّه عصمتنا وتوفيقنا وهو نعم المولى ونعم المستعان . قال المزنى رحمه اللّه في قول رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ( أصحابي كالنجوم ) قال : إن صح هذا الخبر فمعناه فيما نقلوا عنه وشهدوا به عليهم فكلهم ثقة مؤتمن على ما جاء به لا يجوز عندي غير هذا ، وأما ما قالوا فيه برأيهم فلو كان عند أنفسهم كذلك ما خطأ بعضهم بعضا ولا أنكر بعضهم على بعض ولا رجع منهم أحد إلى قول صاحبه فتدبر . أخبرنا محمد بن إبراهيم بن سعد قراءة منى عليه أن محمد بن أحمد بن يحيى حدثهم قال حدثنا أبو الحسن محمد بن أيوب الرقى قال قال لنا أبو بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار : سألتهم عما يروى عن النبي صلى اللّه عليه وسلم مما في أيدي العامة يروونه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال ( إنما مثل أصحابي كمثل النجوم ، أو أصحابي كالنجوم فبأيها اقتدوا اهتدوا ) وهذا الكلام لا يصح عن النبي صلى اللّه عليه وسلم . رواه عبد الرحيم بن زيد العمى عن أبيه عن سعيد بن المسيب عن ابن عمر عن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وربما رواه عبد الرحيم عن أبيه عن ابن عمر وإنما أتى ضعف هذا الحديث من قبل عبد الرحيم بن زيد ، لأن أهل العلم قد سكتوا عن الرواية لحديثه . والكلام أيضا منكر عن النبي صلى اللّه عليه وسلم . وقد روى عن النبي صلى اللّه عليه وسلم بإسناد صحيح ( عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدى فعضوا عليها بالنواجذ ) وهذا الكلام يعارض حديث عبد الرحيم لو ثبت فكيف ولم يثبت ، والنبي