يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
10
جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الفكر )
إذا العلم لم تعمل به كان حجة * عليك ولم تعذر بما أنت جاهله فإن كنت قد أوتيت علما فإنما * يصدق قول المرء ما هو فاعله ويروى أن الحسن بن أبي الحسن البصري كان يتمثل بها واللّه أعلم . وأنشد الرياشي رحمه اللّه : ما من روى أدبا فلم يعمل به * ويكف عن زيغ الهوى بأديب حتى يكون بما تعلم عاملا * من صالح فيكون غير معيب ولقلما تجدى إصابة عالم * أعماله أعمال غير مصيب وقال منصور : ليس الأديب أخا الروا * ية للنوادر والغريب ولشعر شيخ المحدثين * أبى نواس أو حبيب بل ذو التفضل والمرو * ءة والعفاف هو الأديب حدثنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا أحمد ابن زهير قال حدثنا عثمان بن زفر قال سمعت أخي مزاحم بن زفر يذكر عن سفيان قال : ما عملت عملا أخوف عندي من الحديث . قال مزاحم أو غيره عنه : ولوددت أنى قرأت القرآن وفرضت الفرائض ثم كنت من عرض أبي ثور . قال وحدثنا عثمان بن زفر قال سمعت شريح العابد يذكر عن أبي أسامة عن سفيان قال : وددت أنها قطعت من هاهنا ولم أرو الحديث . وحدثنا عبد الوارث قال حدثنا قاسم قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا الحكم بن موسى قال حدثنا يحيى بن حمزة عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن مكحول في قول اللّه عز وجل وَاجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً قال : أئمة في التقوى تقتدى بنا المتقون . وقال الثوري : العلماء إذا علموا عملوا ، فإذا عملوا شغلوا ، فإذا شغلوا فقدوا ، فإذا فقدوا طلبوا ، فإذا طلبوا هربوا . وقال بشر بن الحارث : إنما أنت متلدد تسمع وتحكى ، إنما يراد من العلم العمل