يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
90
جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الفكر )
شعبة بحديث ثم قال : هذا وجدته مكتوبا عندي في الصحيفة . قال وسمعت شبابة يقول سمعت شعبة يقول : إذا رأيتموني أثج الحديث فاعلموا أنى تحفظته من كتاب . وروى جرير عن الأعمش عن الحسن أنه قال : إن لنا كتبا نتعاهدها . وأخبرنا عبد الوارث قال حدثنا قاسم أخبرنا الخشني قال أخبرنا الرياشي قال قال الخليل بن أحمد : اجعل ما تكتب ما بيت مال وما في صدرك للنفقة . وذكر عبد الرزاق عن معمر عن هشام بن عروة عن أبيه أنه احترقت كتبه يوم الحرّة ، وكان يقول : وددت لو أن عندي كتبي بأهلي ومالي . أنبأنا عبد الوارث قال حدثنا قاسم قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا ابن وضاح الأصبهاني قال حدثنا شريك عن أبي روق عن عامر الشعبي قال : الكتاب قيد العلم . وأخبرنا خلف بن القاسم قال حدثنا عبد الرحمن بن عمر قال أخبرنا أبو زرعة قال أخبرنا أبو مسهر قال حدثنا سعيد بن عبد العزيز عن سليمان بن موسى قال يجلس العالم إلى ثلاثة ، رجل يأخذ كل ما سمع فذلك حاطب ليل ، ورجل لا يكتب ويسمع فذلك يقال له جليس العالم ، ورجل ينتقى وهو خيرهم وقال مرة أخرى : وذلك العالم . قال أبو عمر : العرب تضرب المثل بحاطب الليل للذي يجمع كل ما يسمع من غث وسمين وصحيح وسقيم وباطل وحق ، لأن المحتطب بالليل ربما ضم أفعى فنهشته وهو يحسبها من الحطب ، وفي مثل هذا يقول بشر المعتمر : وحاطب يحطب في بجاده * في ظلمة الليل وفي سواده يحطب في بجاده الأيم الذكر * والأسود السالح مكروه النظر أخبرني أحمد بن محمد وعبيد بن محمد قالا حدثنا الحسن بن سلمة قال حدثنا الجارود قال حدثنا إسحاق بن منصور قال : قلت لأحمد بن حنبل من كره كتاب العلم ؟ قال كرهه قوم ورخص فيه آخرون ، قلت له لو لم يكتب