يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )

56

جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الفكر )

فيقول لا ، فيقال له هذا فضل العلم الذي كنت تعلمه الناس أو نحو هذا . وأخبرنا أبو القاسم أحمد بن فتح بن عبد اللّه رحمه اللّه وحمزة بن محمد بمصر ومحمد بن جعفر بن الإمام البغدادي وإسحاق بن أبي إسرائيل وحماد ابن زيد عن أبي حنيفة عن حماد عن إبراهيم قال : بلغني أنه توضع موازين القسط يوم القيامة فيوزن عمل الرجل فيخف فيجاء بشئ مثل الغمام أو السحاب فيوضع في ميزانه فيرجح ، فيقال له أتدري ما هذا ؟ فيقول لا ، فيقال هذا من علمك الذي علمته الناس فعملوا به وعلموه من بعدك . حدّثنا خلف بن قاسم أخبرنا محمد بن القاسم بن شعبان أخبرنا إبراهيم بن عثمان وحماد بن عمرو بن نافع أخبرنا نعيم بن حماد أخبرنا وكيع قال سمعت سفيان الثوري يقول لا أعلم من العبادة شيئا أفضل من أن يعلم الناس العلم . أخبرني أحمد بن عبد اللّه بن محمد بن علي حدثني أبى أخبرنا محمد بن عمر بن لبابة قال سمعت العتبى محمد بن أحمد يقول حدثني سحنون بن سعيد أنه رأى عبد الرحمن بن القاسم في النوم فقال له ما فعل بك ربك ؟ فقال وجدت عنده ما أحببت ، فقال له أي أعمالك وجدت أفضل ؟ قال تلاوة القرآن ، قال قلت له فالمسائل فكان يشير بإصبعيه يثبها ، قال فكنت أسأله عن ابن وهب فيقول لي هو في عليين . وأخبرنا أبان أخبرنا مسلمة بن القاسم أخبرنا أسامة بن علي بن سعيد يعرف بابن عليك أخبرنا محمد بن إبراهيم بن حماد أخبرنا جعفر بن بسام عن حبيش ابن مبشر قال : رأيت يحيى بن معين في النوم فقلت يا أبا زكريا ما صنع بك ربك ؟ قال زوجني مائة حوراء وأدنانى ، وأخرج من كمه رقاعا كان فيها حديث فقال بهذا حدثنا خلف بن القاسم أخبرنا أبو عبد اللّه محمود بن محمد الوراق أخبرنا أحمد بن مسعدة أخبرنا محمد بن حماد المصيصي أخبرنا أحمد بن القاسم وأحمد بن أبي رجاء قال سمعت أبي يقول : رأيت محمد بن الحسن في المنام فقلت إلى ما صرت ؟ قال غفر لي ، ثم قيل لي لم نجعل هذا العلم فيك إلا ونحن نريد أن نغفر لك . قال قلت وما فعل أبو يوسف ؟ قال فوقنا بدرجة .