يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )

57

جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الفكر )

قلت وأبو حنيفة ؟ قال في أعلى عليين . حدّثنا أحمد بن فتح وحمزة وعاصم بن عتاب قال سمعت زيد بن أخزم يقول سمعت عبد اللّه بن داود يقول : إذا كان يوم القيامة وعزل اللّه عز وجل العلماء عن الحساب فيقول ادخلوا الجنة على ما كان فيكم ، إني لم أجعل حكمتى فيكم إلا لخير أردته بكم . وزاد غيره في هذا الخبر أن اللّه يحشر العلماء يوم القيامة في زمرة واحدة حتى يقضى بين الناس ويدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار ثم يدعو العلماء فيقول يا معشر العلماء إني لم أضع حكمتى فيكم وأنا أريد أن أعذبكم . قد علمت أنكم تخلطون من المعاصي ما يخلط غيركم فسترتها عليكم وقد غفرتها لكم . وأنا كنت أعبد بفتياكم وتعليمكم عبادي ، أدخلوا الجنة بغير حساب . ثم قال لا معطى لما منع ولا مانع لما أعطى اللّه . وقد روى نحو هذا المعنى بإسناد مرفوع متصل . . أخبرناه عبد الرحمن بن مروان وأحمد بن سليمان وطاهر بن محمد بر الحكم وهشام بن عمار أخبرنا منبه بن عثمان عن صدقة بن طلحة بن يزيد عن موسى بن عبيدة عن سعيد بن أبي هند عن أبي موسى الأشعري قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ( يبعث اللّه العباد يوم القيامة ثم يميز العلماء ثم يقول لهم يا معشر العلماء إني لم أضع علمي فيكم لأعذبكم ، اذهبوا فقد غفرت لكم ) . وأخبرنا عبد اللّه بن محمد بن عبد المؤمن أخبرنا محمد بن عثمان أخبرنا يعقوب ابن سفيان أخبرنا أبو كلثم سلامة بن بشر بن بديل العدوي الدمشقي أخبرنا صدقة ابن عبد اللّه أخبرنا طلحة بن زيد عن موسى بن عبيدة عن سعيد بن أبي هند عن أبي موسى الأشعري قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ( يبعث اللّه العباد يوم القيامة ثم يميز العلماء فيقول يا معشر العلماء إني لم أضع فيكم علمي إلا لعلمي بكم ، ولم أضع علمي فيكم لأعذبكم ، انطلقوا فإني قد غفرت لكم ) . حدّثنا عبد الوارث بن سفيان أخبرنا قاسم بن أصبغ أخبرنا أحمد بن زهير