يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )

159

جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الفكر )

وقال بلال بن أبي بردة : لا يمنعكم سوء ما تعلمون منا أن تقبلوا أحسن ما تسمعون منا . وقال الخليل بن أحمد : اعمل بعلمى وإن قصرت في عملي * ينفعك علمي ولا يضررك تقصيري ( فصل في الإنصاف في العلم ) قال أبو عمر : من بركة العلم وآدابه الإنصاف فيه ، ومن لم ينصف لم يفهم ولم يتفهم . قال بعض العلماء : ليس معي من العلم إلا أنى أعلم أنى لست أعلم . وقال محمود الوراق : أتم الناس أعرفهم بنقصه * وأقمعهم لشهوته وحرصه حدّثنا عبد اللّه العائدي حدثنا محمد بن الحسن بن زكريا الباذنجانى حدثنا أحمد بن سعيد حدثنا الزبير بن بكار حدثنا عمى عن جدى عبد اللّه بن مصعب قال قال عمر بن الخطاب : لا تزيدوا في مهور النساء على أربعين أوقية ولو كانت بنت ذي العصبة ، يعنى يزيد بن الحصين الحارثي ، فمن زاد ألقيت زيادته في بيت المال ، فقامت امرأة من صف النساء طويلة فيها فطس فقالت ما ذاك لك ، قال : ولم ؟ قالت : لأن اللّه عز وجل يقول وَآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً فقال عمر : امرأة أصابت ورجل أخطأ . حدّثنا خلف بن القاسم وعبد اللّه بن محمد بن أسد قالا حدثنا محمد بن عبد اللّه بن اشته المقرى الأصبهاني قال حدثنا المعزل قال حدثنا محمود بن محمد قال حدثنا أبو الشعثاء قال حدثنا وكيع عن أبي معشر عن محمد بن كعب القرظي قال : سأل رجل عليا عن مسألة فقال فيها فقال الرجل ليس كذلك يا أمير المؤمنين ولكن كذا وكذا ، فقال على رضى اللّه عنه أصبت وأخطأت وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ . وروى سفيان بن عيينة عن ابن أبي حسين قال : اختلف ابن عباس وزيد في الحائض تنفر ، فقال زيد لا تنفر حتى يكون آخر عهدها الطواف بالبيت