يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
139
جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الفكر )
العلم واعملوا به ، ومن أشكل عليه شيء من كتاب اللّه فليسألني عنه ، إنه بلغني أن قوما يقولون إن اللّه لا يعلم ما يكون حتى يكون لقوله عز وجل وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجاهِدِينَ مِنْكُمْ الآية ، وإنما قوله عز وجل حَتَّى نَعْلَمَ يقول حتى نرى من كتب عليه الجهاد والصبر إن جاهد وصبر على ما نابه وأتاه مما قضيت عليه أخبرنا أحمد بن عبد اللّه بن محمد قال حدثني أبى قال حدثنا عبد اللّه بن يونس قال حدثنا بقي بن مخلد قال حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا عمر بن سعد عن سفيان عن عبد اللّه بن السائب عن زاذان قال : سألت ابن مسعود عن أشياء ما أحد يسألني عنها . وذكر الحلواني قال حدثنا عبد الملك الجدى وابن أبي مريم قالا أخبرنا نافع بن عمر الجمحي قال سمعت ابن أبي مليكة قال : دخلنا على ابن عباس فقال سلوني فإني قد أصبحت طيبة نفسي ، أخبرت أن الكوكب ذا الذنب قد أطلع فخشيت أن يكون الدخان وقال الدجال قد طرق ، وسلوني عن سورة البقرة وسورة يوسف قال ابن أبي مريم في حديثه يخصهما بين السور قال أخبرنا أبو أسامة قال حدثنا الأعمش عن سفيان قال خطبنا ابن عباس وهو على الموسم فقرأ سورة البقرة فجعل يفسر ويقرأ ، فما رأيت ولا سمعت كلام رجل مثله إني أقول لو سمعته فارس والروم والترك لأسلمت . وذكر ابن أبي شيبة حدثنا أبو أسامة عن مسعر عن سعيد بن إبراهيم قال قال ابن عباس : ما سألني رجل عن مسألة إلا عرفت أفقيه هو أو غيره فقيه . حدّثنا عبد الرحمن بن يحيى قال حدثنا عمر بن محمد قال حدثنا علي بن عبد العزيز قال حدثنا إسحاق بن إسماعيل حدثنا جرير عن حبيب بن أبي عمرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه قال : ألا تسألني عن آية فيها مائة آية ؟ قال قلت ما هي ؟ قال قوله عز وجل وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً قال كل شيء أوتى من خير أو شر كان فتنة ، وذكر حين حملت به أمه ، وحين وضعت ، وحين التقطه آل فرعون حتى بلغ ما بلغ ، ثم قال : ألا ترى قوله وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً .