يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
115
جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الفكر )
عن عبد اللّه بن عباس قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ( من جاءه أجله وهو يطلب علما ليحيى به الإسلام لم تفضله النبيون إلا بدرجة ) . وأخبرنا خلف بن القاسم قال حدثنا محمد بن أحمد بن عامر بعسقلان قال حدثنا خالد بن النضر قال حدثنا موسى بن العباس قال حدثنا حجاج بن نصير قال حدثنا هلال بن عبد الرحمن الحنفي عن عطاء بن أبي ميمونة مولى أنس عن أبي هريرة وأبي ذر جميعا سمعا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول ( إذا جاء الموت طالب العلم وهو على تلك الحال مات شهيدا ) . وروى أن المسيح صلى اللّه عليه وسلم قيل له إلى متى يحسن التعلم ؟ قال ما حسنت الحياة . أخبرني سعيد بن نصر قال حدثنا قاسم بن أصبع قال حدثنا محمد بن إسماعيل الترمذي قال حدثنا نعيم بن حماد قال : قيل لابن المبارك : إلى متى تطلب العلم ؟ قال حتى الممات إن شاء اللّه . وقيل له مرة أخرى مثل ذلك فقال : لعل الكلمة التي تنفعنى لم أكتبها بعد ذلك . ورأيت في كتاب جامع القرآن لأبى بكر بن مجاهد رحمه اللّه قال حدثنا أبو أحمد محمد بن موسى قال حدثنا الفضل بن محمد قال حدثنا محمد بن إسحاق قال حدثنا ابن مناذر قال سألت أبا عمرو بن العلاء : حتى متى يحسن بالمرء أن يتعلم ؟ فقال ما دام تحسن به الحياة . ومن غير ذلك الكتاب سئل سفيان بن عيينة من أحوج الناس إلى طلب العلم ؟ قال أعلمهم لأن الخطأ منه أقبح . وقال المنصور بن المهدى للمأمون : أيحس بالشيخ أن يتعلم ؟ فقال إن كان الجهل يعيبه فالتعلم يحسن به . وأخبرنا محمد بن عبد الملك قال أخبرنا الحسن بن سعد قال حدثنا محمد بن عبيد الكشورى قال سمعت ابن أبي غسان يقول : لا تزال عالما ما كنت متعلما فإذا استغنيت كنت جاهلا . وروينا عن ابن عباس رضى اللّه عنه أنه قال : وجدت عامة علم أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عند هذا الحي من الأنصار إن كنت لأقيل بباب أحدهم ، ولو شئت أذن لي ولكن أبتغي بذلك طيب نفسه