يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
108
جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الفكر )
بتعليمك علمك ، ولا تجزع من تقريع السؤال فإنه ينبهك على علم ما لم تعلم . وأخبرني عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا داود بن أيوب بن أبي حجر قال : قدم رجل علي بن المبارك وعنده أهل الحديث فاستحى يسأل ، وجعل أهل الحديث يسألونه ، قال فنظر ابن المبارك إليه ، فكتب بطاقة وألقاها إليه فإذا فيها . إن تلبست عن سؤالك عبد الله * ترجع غدا بخفى حنين فأعنت الشيخ بالسؤال تجده * سلسا يلتقيك بالراحتين وإذا لم تصح صياح الثكالى * قمت عنه وأنت صفر اليدين وأنشد ابن الأعرابي . وسل الفقيه تكن فقيها مثله * من يسع في علم بفقه يمهر وتدبر الذي ( بالذي ) تعنى به * لا خير في علم بغير تدبر وروينا عن وهب بن منبه وسليمان بن يسار أنهما قالا . حسن المساءلة نصف العلم ، والرفق تصف العيش . وسئل الأصمعي . بم نلت ما نلت ؟ قال بكثرة سؤالي وتلقى الحكمة الشرود أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى قال حدثنا أحمد بن سعيد قال حدثنا أبو سعيد ابن الأعرابي قال حدثنا محمد بن إسماعيل الصائغ قال حدثنا إبراهيم بن المنذر قال حدثنا محمد بن معن قال قال لي عبد العزيز بن عمر : ما شيء إلا وقد علمت منه ، إلا أشياء كنت أستحي أن أسأل عنها فكبرت وفي جهالتها . أخبرنا خلف بن سعيد قال حدثنا عبد اللّه بن محمد قال حدثنا أحمد بن خالد قال حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال حدثنا عبد الرزاق قال حدثنا معمر عن الحكم بن أبان عن عكرمة قال قال على : خمس احفظوهن لو ركبتم الإبل لأنضيتموها قبل أن تصيبوهن : لا يخاف عبد إلا ذنبه ، ولا يرجو إلا ربه ، ولا يستحى جاهل أن يسأل ، ولا يستحى عالم إن لم يعلم أن يقول اللّه أعلم ، والصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد ، ولا خير في جسد لا رأس له ولا إيمان لمن لا صبر له .