عبد الملك الثعالبي النيسابوري

95

التمثيل والمحاضرة

الفصل الثاني في سياقة ما يجري مجرى الأمثال من الأقوال الصادرة عن طبقات الناس ، وذوي المراتب المتباينة ، والصناعات المختلفة وما قيل فيهم ، وذكر ما لهم وعليهم ووصف أحوالهم وتصرفاتهم السلطان والملك والملوك السلطان ظلّ اللّه في الأرض « 1 » . السلطان يأخذ أخذ الأسد ، ويغضب غضب الصبيّ . من عصى السلطان فقد أطاع الشيطان . الملك عقيم . لا أرحام بين الملوك وبين أحد . جاور ملكا أو بحرا . للملوك « 2 » بدوات . الملك يبقى على الكفر ، ولا يبقى على الظّلم . سكر السلطان أشدّ من سكر الشّراب . شر السلاطين من خافه البريء . السلطان كالنار ، إن باعدتها بطل نفعها ، وإن قاربتها عظم ضررها . الملوك يؤدّبون بالهجران ، ولا يعاقبون « 3 » بالحرمان . إقبال السلطان تعب وفتنة ، وإعراضه حسرة ومذلة . صاحب السّلطان كراكب الأسد ، يهابه الناس ، وهو لمركبه أهيب . أجرأ الناس على الأسد أكثرهم له رؤية . السلطان سوق ، ما نفق فيها جلب إليها . السلطان إذا قال لعمّاله : هاتوا ، فقد قال لهم : خذوا . الناس على دين ملوكهم . من ملك استأثر . إذا تغيّر السلطان تغيّر الزمان . عفّو الملك أبقى للملك . من خدم السلطان خدّمه الأخوان .

--> ( 1 ) يروى في أرضه . ( 2 ) ويروى أيضا : الملوك . ( 3 ) في رواية أخرى : يؤدبون .