عبد الملك الثعالبي النيسابوري

70

التمثيل والمحاضرة

ولو كانت الأرزاق تجري على الحجى * إذا هلكت من جهلهنّ البهائم أآلفة النّحيب كم افتراق * أظلّ فكان داعية اجتماع « 1 » وليست فرحة الأوبات إلا * لموقوف على ترح الوداع وإذا أراد اللّه نشر فضيلة * طويت أتاح لها لسان حسود ولولا اشتعال النار في ما جاورت * ما كان يعرف طيب عرف العود وهل يبالي بإقضاض مضجعه * من راحة المكرمات في تعبه « 2 » خشعوا لصولتك التي هي عندهم * كالموت يأتي ليس فيه عار « 3 » ذاك الذي قرحت بطون جفونه * مرها وتربة أرضه من إثمد « 4 » وتركي سرعة الصدر اغتباطا * يدلّ على موافقة الورود « 5 » ولم أر كالمعروف تدعى حقوقه * مغارم في الأقوام وهي مغانم « 6 » وإن امرا ضنّت يداه على امرئ * بنيل يد من غيره لبخيل « 7 » إنّ الرياح إذا ما أعصفت قصفت * عيدان نبع ولم يعبأن بالرّتم « 8 » أبو عبادة البحتري ومن ذا يذمّ الغيث إلا مذمّم « 9 » وربّما ضرّ في ذي الحاجة المطر « 10 » وأبرح مما حلّ ما يتوقّع « 11 » وليس يفترق النّعماء والحسد « 12 »

--> ( 1 ) نفسه 193 . ( 2 ) الديوان : 53 . ( 3 ) نفسه 146 . ( 4 ) نفسه 113 . ( 5 ) نفسه 107 . ( 6 ) نفسه 286 . ( 7 ) نفسه 408 . ( 8 ) نفسه 315 . ( 9 ) الديوان : 2 / 228 وصدره : « أأشكر نداه بعد ما وسع العدى » . ( 10 ) نفسه 2 / 43 وصدره : « ألح جودا ولم تضرر سحائبه » . ( 11 ) الديوان : 2 / 87 وصدره : « أجدّك ما المكروه إلا ارتقابه » . ( 12 ) نفسه 1 / 14 وصدره : « محسّد بخلال فيه صالحة » .