عبد الملك الثعالبي النيسابوري
204
التمثيل والمحاضرة
أبو تمام تلك بنات المخاض راتعة * والعود في كوره وفي قتبه « 1 » خلعوا عليه وزيّنو * ه وسار في عزّ ومنعه وكذاك يفعل بالجما * ل لنحرها في يوم جمعه الخيل الخير معقود بنواصي الخيل . خير الأموال فرس ، في بطنها فرس ، يتبعها فرس . العزّ في نواصي الخيل ، والذّلّ في أذناب « 2 » البقر . على أعراقها تجري الجياد الخيل تجري على مساويها . فيمن يستعمل كرمه على كلّ حال . الطّرف يجري ، وبه هزال ، والحرّ يعطى وبه إقلال . فلان أبلق الكتيبة للمشهور . أعزّ من الأبلق العقوق « 3 » للشّيء المعوز . كان جوادا فخصى ، للجلد يضعف . الخيل أعلم بفرسانها . إن الجواد قد يعثر . كالأشقر ، إن تقدّم عقر ، وإن تأخّر نحر ، لمن يخاف غائلته على كلّ حال . جرى المذكّيات غلاب ، في مدح ذي السّنّ و « 4 » ذي التّجربة . جري المذكّي حسرات عنه الخمر . مذكّية تقاس بالجذاع ، لمن يقيس الكبير بالصّغير . قد يبلغ القطوف الوساع « 5 » ، ويلحق الثّنيّ بالرّباع . أي قد يلحق المتأخر السّابق . جاء وقد لفظ لجامه . إذا انصرف مجهودا . جاء ثانيا من عنانه ، للمدرك حاجته . اتبع الفرس لجامه ، والبعير زمامه ، في استتمام الحاجة . هما كفرسي رهان ، للمتساويين . إنّ الجواد عينه فراره « 6 » ، لمن يغنيك شخصه عن اختباره . فحل السّوء يبدأ بأمّه . أحشّك « 7 » وتروثني ، لمن تحسن إليه ويسيء إليك . عرفتني نسّاها اللّه ، في الاستثبات .
--> ( 1 ) ديوان أبي تمام : 53 . ( 2 ) يروى : في نواصي . ( 3 ) الأبلق : من صفات الذكور . ( 4 ) يروى : في مدح المتفنن . ( 5 ) القطوف : البطيء ، الوساع : الواسع الخطو السريع . ( 6 ) يروى : فوارة . ( 7 ) يروى : أحسك : وحس الدابة نفض عنها التراب بالمحسة ، والمثل بالشين . في اللسان 6 / 283 . وقال الجوهري : ولو قيل بالسين لم يبعد .