عبد الملك الثعالبي النيسابوري

205

التمثيل والمحاضرة

لمثل « 1 » هذا كنت أحسّيك الحسا ، لمن تحمد بلاه بعد الإحسان إليه . استكرمت فأربط ، أي وجدت علقا نفيسا فاحفظه . يجرى بليق « 2 » ويذمّ . الحريص يصيدك لا الجواد ، أي يطلبك من له حرص عليك ، لا من لا هوى له فيك . ترك الخداع من أجرى على مائة ، للمجدّ في إزالة اللّبس . هذا أوان الشّدّ فاشتدّى زيم « 3 » في الحثّ على الجدّ قبل الفوت . أحقّ الخيل بالرّكض المعار جذع يبزّ على المذاكي القرّح بجبهة العير يفدى حافر الفرس فأوّل وقرّح الخيل المهار ويبين عتق الخيل في أصواتها والطّرف يعرب عن عتق إذا صهلا لا يعدم شقيّ مهيرا . العامّة والمولّدون من أحبّ أفخاذ الخيل أفلح ، ومن أحبّ أفخاذ النّساء لم يفلح . ما عدا الفرس فلا حاجة بك إلى السّوط . الجلّ خير من الفرس . الدّابّة لا تساوي مقرعة . ليس الفرس بجلّه وبرقعه . غضب الخيل على اللّجم الثّقال . يبقى على الآريّ « 4 » شرّ الدّواب . وللقارح اليعبوب خير علالة * من الجذع المرخى وأبعد منزعا « 5 » يحمحم للشّعير إذا راه * ويعبس عند صلصلة اللّجام المتنبي وما الخيل إلا كالصّديق قليلة * وإن كثرت في عين من لا يجرّب « 6 » إذا لم تشاهد غير حسن شياتها * وأعضائها فالحسن عنك مغيّب وما تنفع الخيل الكرام ولا القنا * إذا لم يكن فوق الكرام كرام « 7 »

--> ( 1 ) يروى : لأجل . ( 2 ) بليق ؛ اسم فرس كان يسبق مع الخيل ومع ذلك يعاب ، والمثل يضرب للرجل يجتهد ثم يلام . ( 3 ) زيم : اسم ناقة أو فرس . ( 4 ) الآريّ ؛ المعلف . ( 5 ) اليعبوب : الفرس الطويل السريع . ومواسم فرس الربيع بن زياد . ( 6 ) ديوان المتنبي 465 . ( 7 ) نفس المرجع 380 .