عبد الملك الثعالبي النيسابوري

149

التمثيل والمحاضرة

الكواكب والنجوم أبعد من الكواكب . أبعد من مناط النجوم . أهدى من النّجم . أنحس من زحل . لأرينّك الكواكب ظهرا . لزمه من الكوكب إلى الكوكب . والكوكب النّحس يسقى الأرض أحيانا وأين نزيل الأرض عند الكواكب « 1 » ما أبعده من الثّريّا . انحطّ فلان من الثريّا إلى الثّرى . أبو تمام كالنّجم إن سافرت كان مواكبا * وإذا حططت الرّحل كان جلسا « 2 » أبو نواس : أين النّجوم التاليا * ت من الأهلّة والبدور غيره : وأصبحت من ليلى الغداة كناظر * مع الصّبح في أعقاب نجم مغرّب آخر : ولما شكوت الحبّ ، قالت : أما ترى * مناط الثّريّا وهو منك بعيد فقلت لها : إن الثريّا وإن نأت * يصوب مرارا نوؤها فيجود آخر : وكنت الثريّا حين غادت وأشرقت * أمنّا بها الآفات بعد حذارها آخر : وكنّا في اجتماع كالثّريّا * فصرنا فرقة كبنات نعش المهلّبي الوزير خليليّ إنّي للثريّا لحاسد * وإنّي على ريب الزّمان لواجد أيجمع منها شملها وهي سبعة * وأفقد من أحببته وهو واحد البحتري وحسن دراريّ الكواكب أن ترى * طوالع في داج من اللّيل ، غيهب « 3 » وله : لا تنظرنّ إلى العبّاس من صغر * في السّنّ وانظر إلى المجد الذي شادا « 4 » إن النّجوم نجوم الليل أصغرها * في العين أبعدها في الجوّ إصعادا وله : كالفرقدين إذا تأمّل ناظر * لم يعل موضع فرقد عن فرقد « 5 » غيره : فما لطرف رجائي عنك منصرف * وهل يفارق جرم المشتري النور أبو الفتح وللنّجم من بعد الرّجوع استقامة * وللشمس من بعد الغروب طلوع

--> ( 1 ) ويروى : « وأين تريك الأرض ضوء الكواكب » . ( 2 ) الديوان 178 . ( 3 ) الديوان 1 / 50 . ( 4 ) الديوان 1 / 202 . ( 5 ) الديوان 1 / 172 .