عبد الملك الثعالبي النيسابوري

110

التمثيل والمحاضرة

صرير الأقلام كصليل الحسام . الكلام الفائق بالخطّ الرائق . نزهة القلب ، وفاكهة النّفس وريحانة الرّوح . البليغ من يحوك الكلام على حب الأماني ، ويخيط الألفاظ على قدود المعاني . أبو الفتح البستي إذا أقسم الأبطال يوما بسيفهم * وعدّوه مما يكسب المجد والكرم كفى قلم الكتّاب مجدا ورفعة * مدى الدّهر أنّ اللّه أقسم بالقلم . سهل بن هارون « 1 » البيان ترجمان العقول ، وروض القلوب . غيره : الكلام الحسن من مصائد القلوب . أبو عبيد اللّه وزير المهدي : البلاغة ما فهمّته العامّة ، ورضيته الخاصة . غيره : أبلغ الكلام ما سابق معناه لفظه . البلاغة ما أشار إليه البحتري حيث قال : وركين اللّفظ القريب فأد * ركن به غاية المرام البعيد « 2 » خير الكلام ما قلّ وجلّ ، ولم يطل فيملّ « 3 » . خير الكلام ما كان لفظه فحلا ، ومعناه بكرا . ابن المعتز البلاغة أن تبلغ المعنى ولم تطل سفر الكلام . خير الكلام ما أسفر عن الحاجة . البلاغة ما صعب على التّعاطي ، وسهل على الفطنة . في كتاب المبهج أبلغ الكلام ما يؤنس مسمعه ، ويؤيس مصنعه . أبلغ الكلام ما حسن إيجازه ، وقل مجازه ، وكثر إعجازه ، وناسبت صدوره أعجازه « 4 » . البليغ من يجتني من الألفاظ أنوارها ، ويجتني من المعاني ثمارها . الأدباء وذكر الأدب الأدب أحد المنصبين . الأدب لقاح العقول وغذاؤها . لا غربة على أديب . الأدب يشحذ الفطن . ابن المعتز لست تعدم من الأديب كرما من طبعه ، أو تكرّما من أدبه .

--> ( 1 ) سهل بن هارون الدستميساني . كاتب بليغ ، أتصل بخدمة الرشيد ثم المأمون ، توفي سنة 215 ه معجم الأدباء 11 / 266 . ( 2 ) ديوانه 1 / 206 . من قصيدة له في محمد بن عبد الملك . ( 3 ) يروى ؛ ما قل ودل ولم يمل . ( 4 ) يروى : وتناسبت صدوره وأعجازه .