الغزالي

106

التبر المسبوك في نصيحة الملوك

والنظر في وجه الميت ، والنوم الكثير ، والنظر في الأماكن الخراب . وقال أيضا في كتاب الأدوية : إن النسيان يحدث من سبعة أشياء وهي : البلغم ، وضحك القهقهة ، وأكل المالح ، واللحم السمين ، وكثرة الجماع ، والسهر مع التعب ، وسائر البرودات والرطوبات فإن أكلها يضرّ ويجلب النسيان . حكمة : قال أبو القاسم الحكيم : فتن الدّنيا تنشأ من ثلاثة نفر : من قائل الأخبار ، وطالب استماع الأخبار ، ومتلقي الأخبار ، وهؤلاء الثلاثة لا يخلصون من الندامة . حكمة : قيل : ثلاثة أشياء لا تجتمع مع ثلاثة : أكل الحلال مع اتباع الشهوات ، والشفقة مع ارتكاب الغضب ، وصدق المقال مع كثرة الكلام . حكمة : قال بزرجمهر الحكيم : إن شئت أن تصير من جملة الأبدال فحول أخلاقك إلى أخلاق الصبيان الأطفال . فقيل : كيف ذلك ؟ فقال : في الأطفال خمس خصال لو كانت في الكبار لكانوا أبدالا ، وهي : أنهم لا يغتمّون للرزق ، وإذا مرضوا لم يشكوا من خالقهم تعالى ، وأنهم يأكلون الطعام فيجتمعون ، وإذا تخاصموا لم يتحاقدوا ويسارعون إلى الصلح ، وأنهم يخوّفون فيخافون بأدنى تخويف وتدمع أعينهم . حكمة : قال وهب من منبه : في التوراة أربع كلمات مكتوبة وهي : كل عالم لم يكن متورعا فهو كاللص ، وكل رجل خلا عن العقل فهو والبهيمة على مثال واحد . حكمة : قال بعض الحكماء : أصل الزعامة العطف ، وأصل الذنب العجلة ، وأصل الذلّ البخل . حكمة : قال الحكيم : ينبغي أن لا يكون الإنسان لقلبه خادما ، وبقلبه متقدما ، وبعادته أبله ؛ أي يتجاوز عن الجيد والرديء . وينبغي أن يسمع كلام الحكمة من غير حكيم ، فإنه قد يصيب الغرض من لم يكن راميا . حكمة : قال الأحنف بن قيس : لا صديق لملول ، ولا وفاء لكذوب ، ولا راحة لحسود ، ولا مروءة لدنيء ، ولا زعامة لسيئ الخلق .