الغزالي

107

التبر المسبوك في نصيحة الملوك

حكمة : قال ذو الرئاستين : أشتكى رجل من خصم له إلى الإسكندر فقال له الإسكندر : أتحب أن أسمع كلامك فيه بشرط أن أسمع كلامه فيك ؟ فخاف الرجل وأمسك ، فقال الإسكندر : كفّوا أنفسكم عن الناس لتأمنوا من أناس السوء . حكمة : قال بزرجمهر : العوافي أربعة وهي : عافية الدين ، وعافية المال ، وعافية الجسم ، وعافية الأهل ، فأمّا عافية الدين ففي ثلاثة أشياء : أن لا تتابع الهوى ، وأن تعمل بأوامر الشرع ؛ وأن لا تحسد أحدا ، وعافية المال في ثلاثة أشياء : إنعام النظر ، وأداء الأمانة ، وإخراج الحق من المال ؛ وعافية الجسم في ثلاثة أشياء : قلّة الأكل ، والإقلال من الكلام ، والإقلال من النوم ، وعافية الأهل في ثلاثة : القناعة ، وحسن العشرة ، وحفظ طاعة اللّه تعالى . وسئل حاتم الأصم : لأي شيء لا نجد ما وجده المتقدّمون ؟ فقال : لأنكم فاتكم خمسة أشياء : المعلم الناصح ، والصاحب الموافق ، والجهد الدائم ، والكسب الحلال ، والزمان المساعد . خبر : جاء في الخبر أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « يا علي أقبل علي بوجهك ، وأخل إلى قلبك وسمعك ، كل وغطّ ، واجمع وهب ، وتشدّد » فقال علي : ما معنى هذه الكلمات يا رسول اللّه ؟ فقال : « كل الغضب وغط عيب أخيك ، وهب ظلم الظالم ، واجمع لذلك القبر المظلم ، وتشدّد في دين الإسلام » « 1 » . حكمة : قال رجل لبعض الحكماء : أوصني ! فقال : لا تنظر قضاه ، واطلب رضاه ، وتجنّب جفاه .

--> ( 1 ) قال في كشف الخفاء [ جزء 2 - صفحة 2295 ] [ وصايا علي رضي اللّه عنه ] : ومن القسم الذي لا أصل له ؛ وصايا علي رضي اللّه عنه فكلها موضوعة إلا ما تقدم من قوله صلى اللّه عليه وسلم : « يا علي أنت مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي » . كما قاله السيوطي . وقال الصغاني : والوصايا المنسوبة إلى علي بن أبي طالب بأسرها التي أولها : يا علي لفلان ثلاث علامات ولفلان علامات . وفي آخرها النهي عن المجامعة في أوقات مخصوصة وأماكن مخصوصة ؛ موضوعة كلها وضعها حماد بن عمرو النصيبي وهو عند أئمة الحديث متروك كذاب وآخر هذه الوصية : يا علي أعطيتك في هذه الوصية علم الأولين والآخرين . كذا في الموضوعات للقاري .