الجاحظ

15

البيان والتبيين ( ط مكتبة الهلال )

ويقال : روبى : خثراء الأنفس مختلطون . ويقال شربوا من الرائب فسكروا . وقال عياض السيديّ : ونحن نجلنا لابن ميلاء نحره * بنجلاء من بين الجوانح تشهق « 1 » ويوم بني الديان نال أخاهم * بأرماحنا بالسيّ موت محدّق « 2 » ومنا حماة الجيش ليلة أقبلت * أياد يزجّيها الهمام محرّق « 3 » وقال آخر : وعلى شتير راح منا رائح * بأبي قبيصة كالفنيق المقرّم « 4 » يردي بشرحاف المغاور بعد ما * نشر النهار سواد ليل مظلم « 5 » وقال عياض السيدي : لحمام بسطام بن قيس بعد ما * جنح الظلام بمثل لون العظلم وقال أوس بن حجر : باتوا يصيب القوم ضيفا لهم * حتى إذا ما ليلهم أظلما قروهم شهباء ملمومة * مثل حريق النار أو أضرما واللّه لولا قرزل ما نجا * وكان مثوى خدك الأخرما نجاك جياش هزيم كما * أحميت وسط الوبر الميسما « 6 »

--> ( 1 ) نجله : طعنه بشدة . تشهق : تصوت من قوة اندفاع الدم . ( 2 ) السي : موضع . ( 3 ) محرق : لقب عمرو بن هند ، سمي بذلك لحرقه بني تميم . ( 4 ) شتير : موضع . ( 5 ) شرحاف : سريع . ( 6 ) جياش : سريع في الجري . هزيم : شديد الصوت . المسم : ما يوسم به البعير .