الجاحظ

108

البيان والتبيين ( ط مكتبة الهلال )

يقول : هم ملوك وأشباه الملوك ، ولهم كفاة فهم لا يحسنون إصابة المفصل . وأنشدني أبو عبيدة في مثل ذلك : وصلع الرؤوس عظام البطون * جفاة المحزّ غلاظ القصر ولذلك قال الراجز : ليس براعي إبل ولا غنم * ولا بجزّار على ظهر وضم وقال الآخر ، وهو ابن الزبعري : وفتيان صدق حسان الوجو * ه لا يجدون لشيء ألم من آل المغيرة لا يشهدو * ن عند المجازر لحم الوضم وقال الراعي في المعنى الأول : فطبقن عرض القفّ ثم جزعنه * كما طبقت في العظم مدية جازر « 1 » وأنشد الأصمعي : وكف فتى لم يعرف السلخ قبلها * تجور يداه في الأديم وتجرح وأنشد الأصمعي : لا يمسك العرف إلا ريث يرسله * ولا يلاطم عند اللحم في السوق وقد فسر ذلك لبيد بن ربيعة ، وبيّنه وضرب به المثل ، حيث قال في الحكم بين عامر بن الطفيل ، وعلقمة بن علاثة : يا هرم بن الأكرمين منصبا * أنك قد أوتيت حكما معجبا فطبّق المفصل واغنم طيبا

--> ( 1 ) عرض القف : وسطه . جزعنه : قطعنه .