تاج الدين احمد وزير

287

بياض تاج الدين احمد وزير ( فارسى )

البيّنات على لطيف صنعته و عظيم قدرته ما أنقادت له العقول معترفة به و مسلّمة له و نعقت فى أسماعنا دلائله على وحدانيّته و ما ذرأ من مختلف صور الأطيار الّتى أسكنها أخاديد الأرض و خروق فجاجها و رواسى أعلامها من ذوات « 1 » أجنحة مختلفة و هيئات « 2 » متباينة مصرّفة فى زمام التّسخير و مرفرفة بأجنحتها فى مخارق الجّو المنفسح و الفضاء المنفرج ، كونّها بعد أن لم تكن فى عجائب صور ظاهرة و ركبّها فى حقاق مفاصل محتجبة و منع بعضها بعبالة خلقه أن يسمو فى السّماء خفوفا و جعله يدفّ دفيفا و نسقها على إختلافها فى الأصابيغ بلطيف قدرته و دقيق صنعته فمنها « مغموس فى قالب لون لا يشوبه غير لون ما غمس فيه فمنها مغموس فى لون صبغ » « 3 » مغموس فى لون صبغ قد طوّق بخلاف ما صبغ به و من أعجبها خلقا الطّاووس الّذى أقامه فى أحكم تعديل و نضّد ألوانه فى أحسن تنضيد * 225 * بجناح أشرج قصبه و ذنب أطال مسحبه إذا درج إلى الأنثى نشره من طيّه و سمابه مطّلا على رأسه كأنّه قلع دارىّ عنجه نوتّيه يختال بألوانه و يميس بزيفانه يفضى كإفضاء الدّيكة و يؤرّ بملاقحة أرّ الفحول المغتلمة « 4 » أحيلك من ذلك على معاينة لا كمن يحيل على ضعيف إسناده و لو كان كزعم من يزعم أنّه يلقح بدمعة تسفحها مدامعه فتقف « 5 » ضفّتى جفونه و أنّ أنثاه تطعم ذلك ثمّ تبيض لا من لقاح فحل سوى الدّمع المنبجس لما كان ذلك بأعجب من مطاعمة الغراب تخال قصبه مدارى من فضّة و ما أنبت عليها من عجيب داراته و شموسه خالص العقيان و فلذ الزّبرجد فإن شبهته بما أنبتت الأرض قلت جنىّ « 6 » من زهرة « 7 » كلّ ربيع و إن ضاهيته بالملابس فهو كمو شىّ الحلل أو مونق عصب اليمن و إن شاكلته بالحلّى فهو كفصوص ذات ألوان قد نطّقت باللّجين

--> ( 1 ) در نهج البلاغه ترجمه دكتر شهيدى ذات آمده است . ( 2 ) هيات . ( 3 ) نهج البلاغه چاپ دكتر شهيدى اين عبارت را ندارد . ( 4 ) نهج البلاغه ترجمه دكتر شهيدى ، در اين موضع فى الضّراب را اضافه دارد . ( 5 ) نهج البلاغه ترجمه دكتر شهيدى ، فتقف فى آمده است . ( 6 ) در اين موضع نهج البلاغه ترجمه دكتر شهيدى جنى را اضافه دارد . ( 7 ) زهره .