تاج الدين احمد وزير

288

بياض تاج الدين احمد وزير ( فارسى )

المكلّل يمشى مشى المرح المختال و يتصفّح ذنبه و جناحيه فيقهقه ضاحكا لجمال سرباله و أصابيغ و شاحه فإذا رمى ببصره إلى قوائمه زقا معولا « 1 » بصوت يكاد * 226 * يبين عن إستغاثته و يشهد بصادق توجّعه ، لأنّ قوائمه حمش كقوائم الدّيكة الخلاسيّة و قد نجمت من ظنبوب ساقه صيصيّة خفيّة . و له فى موضع العرف قنزعة خضراء موشّاة . و مخرج عنقه كالإبريق . و مغرزها إلى حيث بطنه كصبغ الوسمة ، اليمانيّة ، أو كحريرة ملبسة مرءاة « 2 » ذا « 3 » صقال و كأنّه متلفّع بمعجر أسحم . إلّا أنّه يخيّل لكثرة مائه و شدّة بريقه أنّ الخضرة النّاضرة ممتزجة به . و مع فتق سمعه خطّ كمستدقّ القلم فى لون الأقحوان أبيض يقق . فهو ببياضه فى سواد ما هناك يأتلق . و قلّ صبغ إلّا و قد أخذ منه بقسط ، و علاه بكثرة صقاله و بريقه و بصيص ديباجه و رونقه . فهو كالأزاهير المبثوثة لم تربّها أمطار ربيع و لا شموس قيظ . و قد يتحسّر « 4 » من ريشه ، و يعرى من لباسه ، فيسقط تترى ، و ينبت تباعا ، فينحتّ من قصبه إنحتات أوراق الأغصان ، ثمّ يتلا حق ناميا حتّى يعود كهيئته « 5 » قبل سقوطه . لا يخالف سالف ألوانه ، و لا يقع لون فى غير مكانه . و إذا تصفّحت * 227 * شعرة من شعرات قصبه أرتك حمرة ورديّة ، و تارة خضرة زبرجديّة ، و أحيانا صفرة عسجديّة . فكيف تصل إلى صفة هذا عمائق الفطن ، أو تبلغه قرائح العقول ، أو تستنظم وصفه أقوال الواصفين . و أقلّ أجزائه قد أعجز الأوهام أن تدركه ، و الألسنة أن تصفه . فسبحان « 6 » الّذى بهر العقول عن وصف خلق جلّاه للعيون فأدركته محدودا مكوّنا ، و مولّفا ملوّنا . و أعجز الألسن عن تلخيص صفته ، و قعد بها عن تأدية نعته .

--> ( 1 ) با گذاشتن ع آخر ذيل ع آن را از غ مشخص كرده است . ( 2 ) مرأاة . ( 3 ) در نهج البلاغه ترجمه دكتر شهيدى ذات آمده است . ( 4 ) بالاى اين واژه صحيح آن را از نظر املايى نوشته است . ( 5 ) كهيته . ( 6 ) فسبحن و أيضا مورد بعد .