يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )

285

بهجة المجالس وأنس المجالس

أو لبعل العرس من * بعدك تحبوه بذاتك إنما الدّنيا كحلم * فانتبه من غفلاتك وقال آخر « 1 » : نراع لذكر الموت ساعة ذكره * وتعترض الدّنيا فنلهو ونلعب ونحن بنو الدنيا خلقنا لغيرها * وما كنت فيها فهو شيء محبّب « 2 » قال الخاسر : أشعر الجن والإنس أبو العتاهية « 3 » في قوله : سكن يبقى له سكن * ما بهذا يؤذن الزّمن نحن في دار يخبّرنا * عن بلاها ناطق لسن دار سوء لم يدم فرح * لامرئ فيها ولا حزن في سبيل اللّه أنفسنا * كلنا بالموت مرتهن كلّ نفس عند ميتتها * حظّها من مالها الكفن « 4 » إنّ مال المرء ليس له * منه إلا ذكره الحسن كان عمر بن عبد العزيز - رحمه اللّه - يتمثل : ولا خير في عيش امرئ لم يكن له * من اللّه في دار الحياة نصيب

--> ( 1 ) ورد البيتان في ديوان أبى العتاهية 25 ، ونسبهما ابن عبد ربه لنفسه في العقد الفريد 3 / 176 ونسبا في محاضرات الأدباء لمحمد بن وهب ، ووردا في عيون الأخبار 2 / 329 بدون نسبة . ( 2 ) في ديوان أبى العتاهية : ونغتر بالدنيا ، وفيه : وما نلت منها . ( 3 ) وردت الأبيات في ديوان أبى العتاهية 252 ، 253 ، ووردت أيضا لأبى نواس في ديوانه 205 . ( 4 ) في ديوان أبى العتاهية : كل حي عند ميتته * حظه من ماله الكفن