الجاحظ

115

كتاب البغال

حاضر شرّكم وخيركم د * رّ خروس « 1 » من الأرانب بكر وفي ذمّ البغال يقول عرهم بن قيس الأسدي : إنّ المذرّع « 2 » لا تغني خئولته * كالبغل يعجز عن شوط المضامير وقال الفرزدق : سوى أنّ أعراف الكوادن منقرا * قبيلة سوء بار في النّاس سوقها وإنما قالت حميدة بنت النّعمان بن بشير لزوجها روح بن زنباع : وهل أنا إلّا مهرة عربيّة * سليلة أفراس تجلّلها بعل فإن نتجت مهرا كريما فبالحري * وإن يك إقراف فمن قبل الفحل فوضعت البغل في موضعه . فقال روح : رضي الأشياخ با [ لفطيون « 3 » ] بعلا * وترغب في المناكح عن جذام يهوديّ له بضع الجواري * فقبحا للكهول وللغلام « 4 » وقال الآخر : وما كثرت بنو أسد فتخشى * لكثرتهم ولا طاب القليل قبيلة تذبذب في معدّ * أنوفهم أفلّ من المسيل تمنّى أن تكون أخا قريش * شحيج البغل ملتمس الصّهيل

--> ( 1 ) الخروس : البكر . ( 2 ) المذرع : الذي أمه أشرف من أبيه . ( 3 ) والفيطون : رئيس اليهود بالمدينة ، واسمه عامر بن ثعلبة بن حارثة بن عمرو . وكان يعتذر النساء قبل أزواجهن ، أي يفترعهن . ( 4 ) والبضع ، بالضم : الفرج ، والجماع ، والنكاح .