ابن حجر العسقلاني

12

فتح الباري

عليكم قيام هذا الشهر فعلى هذا يرتفع الاشكال لأن قيام رمضان لا يتكرر كل يوم في السنة فلا يكون ذلك قدرا زائدا على الخمس وأقوى هذه الأجوبة الثلاثة في نظري الأول والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب وفي حديث الباب من الفوائد غير ما تقدم ندب قيام الليل ولا سيما في رمضان جماعة لأن الخشية المذكورة أمنت بعد النبي صلى الله عليه وسلم ولذلك جمعهم عمر بن الخطاب على أبي بن كعب كما سيأتي في الصيام أن شاء الله تعالى وفيه جواز الفرار من قدر الله إلى قدر الله قاله المهلب وفيه أن الكبير إذا فعل شيئا خلاف ما اعتاده أتباعه أن يذكر لهم عذره وحكمه والحكمة فيه وفيه ما كان النبي صلى الله عليه وسلم عليه من الزهادة في الدنيا والاكتفاء بما قل منها والشفقة على أمته والرأفة بهم وفيه ترك بعض المصالح لخوف المفسدة وتقديم أهم المصلحتين وفيه جواز الافتداء بمن لم ينو الإمامة كما تقدم وفيه نظر لأن نفي النية لم ينقل ولا يطلع عليه بالظن وفيه ترك الأذان والإقامة للنوافل إذا صليت جماعة ( قوله باب قيام النبي صلى الله عليه وسلم الليل ) كذا للكشميهني من طريقين عنه وزاد في رواية كريمة حتى ترم قدماه وللباقين قيام الليل للنبي صلى الله عليه وسلم ( قوله وقالت عائشة كان يقوم ) كذا للكشميهني ولغيره قام رسول الله صلى الله عليه وسلم ( قوله حتى تفطر ) بتاء واحدة وفي رواية الأصيلي تتفطر بمثناتين ( قوله والفطور الشقوق ) كذا ذكره أبو عبيدة في المجاز ( قوله انفطرت انشقت ) هذا التفسير رواه ابن أبي حاتم موصولا عن الضحاك قال وروى عن مجاهد والحسن وغيرهما ذلك وكذا حكاه إسماعيل بن أبي زياد الشامي عن ابن عباس وحديث عائشة وصله المصنف في تفسير سورة الفتح ( قوله عن زياد ) هو ابن علاقة وللمصنف في الرقاق عن خلاد ابن يحيى عن مسعر حدثنا زياد بن علاقة * ( تنبيه ) * هكذا رواه الحفاظ من أصحاب مسعر عنه وخالفهم محمد بن بشر وحده فرواه عن مسعر عن قتادة عن أنس أخرجه البزار وقال الصواب عن مسعر عن زياد وأخرجه الطبراني في الكبير من رواية أبي قتادة الحراني عن مسعر عن علي ابن الأقمر عن أبي جحيفة وأخطأ فيه أيضا والصواب مسعر عن زياد بن علاقة ( قوله أن كان ليقوم أو ليصلي ) أن مخففة من الثقيلة وليقوم بفتح اللام وفي رواية كريمة ليقوم يصلي وفي حديث عائشة كان يقوم من الليل ( قوله حتى ترم ) بفتح المثناة وكسر الراء وتخفيف الميم بلفظ المضارع من الورم هكذا سمع وهو نادر وفي رواية خلاد بن يحيى حتى ترم أو تنتفخ قدماه وفي رواية أبي عوانة عن زياد عند الترمذي حتى انتفخت قدماه ( قوله قدماه أو ساقاه ) وفي رواية خلاد قدماه ولم يشك وللمصنف في تفسير الفتح حتى تورمت وللنسائي من حديث أبي هريرة حتى تزلع قدماه بزاي وعين مهمله ولا اختلاف بين هذه الروايات فإنه إذا حصل الانتفاخ أو الورم حصل الزلع والتشقق والله أعلم ( قوله فيقال له ) لم يذكر المقول ولم يسم القائل وفي تفسير الفتح فقيل له غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر وفي رواية أبي عوانة فقيل له أتتكلف هذا وفي حديث عائشة فقالت له عائشة لم تصنع هذا يا رسول الله وقد غفر الله لك وفي حديث أبي هريرة عند البزار فقيل له تفعل هذا وقد جاءك من الله أن قد غفر لك ( قوله أفلا أكون ) في حديث عائشة أفلا أحب أن أكون عبدا شكورا وزادت فيه فلما كثر لحمه صلى جالسا الحديث والفاء في قوله أفلا أكون للسببية وهي عن محذوف تقديره أأترك تهجدي فلا أكون عبدا شكورا