علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )

71

البصائر والذخائر

216 - نظر رئيس إلى أبي هفّان وهو يسارّ آخر فقال : فيم تكذبان ؟ قال : في مدحك . 217 - نظر أعرابيّ إلى أبي هفّان يتكلّم ، فقال لمحرز الكاتب : من هذا ؟ قال : شيخ لنا مصاب ، قال أبو هفّان « 1 » : نعم يا أعرابيّ ، بابن أخي هذا ؛ فانقلبت النادرة على محرز . 218 - قال أبو هفّان لمغنّية : يا فسّاءة ! قالت : ويلي ، عبديّة أنا ؟ ! فكاد يموت « 2 » من حرارة النادرة وتغلغلها إلى صميم فؤاده « 3 » . الجواب محذور على وجه الزمان . 219 - سمعت أبا عبد اللّه الطّبري يقول : التقى في بعض بلاد الهند رجلان ، فقال أحدهما للآخر - وكان غريبا - : ما أقدمك بلادنا ؟ قال : جئت أطلب علم الوهم ، قال له السّائل - وكان أحكم « 4 » - : فتوهّم أنك قد أصبته وانصرف ، فأفحم .

--> ( 1 ) أبو هفان : سقط من ص . ( 2 ) م : فكادت تموت ، ولا تصحّ . ( 3 ) موضع النادرة أن عبد القيس - قبيلة أبي هفّان - كان يقال لهم « الفساة » ، يعرفون بهذا ، وفي بعض الأقوال إن هذا نبز على حيّ منهم يسمى المهو ، جاء منهم رجل ببردي حبرة إلى سوق عكاظ ، فقال : من يشتري منا الفسوة بهذين البردين ، فقام شيخ من مهو اسمه عبد اللّه بن بيدرة فارتدى بأحدهما واتزر بالآخر ، فهو مشتري الفسو ببردي حبرة ، وضرب به المثل فقيل « هو أخيب صفقة من شيخ مهو » ( انظر اللسان « فسو » وفصل المقال : 502 ) . ( 4 ) له السائل وكان أحكم : سقط من ص .