علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )
39
البصائر والذخائر
الشرويّ : أطيب الطعام خزير « 1 » في يوم قرّ ، على جمّة عرّ « 2 » ، موسع سمنا وعسلا . قال الحجازيّ : أطيب الطعام حيس طيس « 3 » [ تقوم ] « 4 » بإرساله خمس « 5 » ، يغيب فيه الضّرس . قال النجديّ « 6 » : أطيب الطعام بكرة سنمة « 7 » ، معتبطة نفسها « 8 » غير ضمنة « 9 » ، في غداة شبمة « 10 » ، بشفار خذمة « 11 » ، في قدور حطمة « 12 » ، قال النجديّ : دعوني أنعت لكم الأكل ، قالوا : قل ؛ قال : إذا أكلت فابرك على ركبتيك ، وافتح فاك ، واجحظ عينيك ، وأخرج أصابعك ، وأعظم لقمتك ، واحتسب نفسك . كان ابن عمر إذا سمع هذا يضحك .
--> ( 1 ) الخزيرة والخزير : اللحم الغاب يؤخذ فيقطع صغارا في القدر ثم يطبخ بالماء الكثير والملح ، فإذا أميت طبخا ذر عليه الدقيق فعصد به ثم أدم بأي أدام ؛ ولا تكون الخزيرة إلا وفيها لحم ؛ وقيل : الخزيرة والخزير : الحساء من الدسم والدقيق ؛ وقيل : الحساء من الدسم . ( 2 ) جمة عر : الكلمتان غير معجمتين في ص ؛ والجمة : جمع أجم ، وهو الكبش الذي لا قرن له ؛ والعر : جمع أعر ، وهو الكبش الذي لا ألية له . ( 3 ) ص : حيس طفس ، ولا تصح لأن الطفس هو القذر غير المنظف ؛ والحيس : هو التّمر البرني والأقط يدقان ويعجنان بالسمن عجنا شديدا حتى يندر النوى منه نواة نواة ، ثم يسوى كالثريد ، وربما جعل فيه السويق . أما الطيس فهو الكثير من الطعام والشراب والماء . وفي عيون الأخبار 3 : 201 : تمرنا جرد فطس يغيب فيه الضرس ؛ ولعل له صلة بما ورد هنا ؛ وقد ورد في البصائر 4 : الفقرة رقم : 792 . ( 4 ) زيادة ضرورية . ( 5 ) أي الأصابع الخمس . ( 6 ) قارن مقالة النجدي هذه بمقالة ابنة الخس في اللسان ( شبم ) . ( 7 ) سنمة : عظيمة السنام . ( 8 ) معتبطة ومعبوطة نفسها : مذبوحة وهي شابة صحيحة ؛ وسقط في نص البيان « نفسها » ؛ قال « معتبطة : منحورة من غير داء » . ( 9 ) غير ضمنة : غير مريضة ، ليس فيها ضمانة أو ضمان ، وهي الزمانة والعاهة والداء في الجسد . ( 10 ) الغداة الشبمة : الباردة . ( 11 ) الخذمة : القاطعة . ( 12 ) الحطمة : التي تحطم كل شيء ؛ وفي الرواية عن ابنة الخس : في قدور هزمة .