علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )

40

البصائر والذخائر

112 - وأنشد : [ الوافر ] وأعلنت الفواحش في البوادي * وصار الناس أعوان المريب إذا ما عبتهم عابوا مقالي * لما في القوم من تلك العيوب وودّوا لو كفرنا لاستوينا * وصار الناس كالشئ المشوب وكنّا نستطبّ إذا مرضنا * فصار سقامنا بيد الطّبيب فكيف « 1 » نجيز غصّتنا بشيء * ونحن نغصّ بالماء الشّروب « 2 » 113 - قال عليّ بن عيسى : لا يجوز أن يكون التّمكين « 3 » من القبح قبيحا « 4 » ، ولو وجب ذلك لكان التّمكين من الحسن حسنا ، فيكون « 5 » حسنا قبيحا ، وهذا متناقض . 114 - قال أبو العيناء : ما أخجلني قطّ إلّا رجل دخل إليّ وقد ولد لي مولود وعندي منجّم يعمل مولده ، فقال : أيّ شيء يعمل هذا المنجّم ؟ فقلت : يعمل مولدا لابني هذا ، فقال : سله قبل هل هو منك ؟ 115 - يقال : ما خلق اللّه تعالى شيئا أطيب من الرّوح ؛ ألا ترى أنها

--> ( 1 ) ص : وكنا ، والتصويب عن البيان . ( 2 ) البيان وديوان شعر الخوارج : الشريب . ( 3 ) ص : التّمكن ، وسوف يجيء « التّمكين » . ( 4 ) ص : قبحا ، وسوف يجيء « قبيحا » . ( 5 ) يعني التّمكين .