علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )

287

البصائر والذخائر

النفس ؛ وقد يسمع من أصحاب الحديث من يقول « ما حاك » - بالألف - ؛ قال أبو حاتم : وذلك باطل ؛ إنما يقع حاك في مشيته إذا تقلّع وحرّك كتفيه ، فأما هذا فهو « حكّ » كأنه ضدّ الطمأنينة ، أي الإثم ما « 1 » صحبه قلق واضطراب . 844 - وقال : تجافوا لذوي الهيئات عن زلّاتهم ، ويروى أيضا : لذوي الهبات « 2 » ؛ فكأنه جاز هذا فيهم لأنّ ذوي الهبة هم أصحاب الزي « 3 » والمروءة ، وزلّاتهم لا تكون ديدنا لهم ، إنما يعتريهم الذّنب الفينة بعد الفينة ، أي زمانا بعد زمان ، ليس المنكر من شأنهم ولا القبيح من أخلاقهم ، وإنما يلحقهم ما يلحقهم للبشرية ، ولهم أحسن رجعة وأفضل إقلاع وأجمل إنابة ؛ فأمر صلّى اللّه عليه أن « 4 » يتجافى لهم عن زلّاتهم لحالهم النائية عن حال غيرهم . 845 - وقال عليه السلام : مطل الغنيّ « 5 » ظلم ، ويروى أيضا هذا المعنى بلفظ آخر ، يقال : قال عليه السلام : ليّ الواجد ظلم « 6 » ؛ واللّيّ : المطل لأنه

--> ( 1 ) ص : هو ما . ( 2 ) ويروى . . . الهبات : سقط من ص . ( 3 ) ص : لأن ذوي الهيئات أصحاب الدين . ( 4 ) ص : بأن . ( 5 ) ص : مطل الواجد . ( 6 ) ويروى . . . ظلم : سقط من ص ، وجاء في موضعه « ويروى ليّ » .