علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )

246

البصائر والذخائر

قياسه . فأما ألم يألم ألما فالمؤلم ؛ وقيل في الأليم إنه المؤلم ، كذا فسّر أرباب الكلام في القرآن . 710 - وكان سلام والد أبي عبيد مملوكا ، وكان لا يفصح ، فأسلم قاسما في المكتب ، وكان يضربه ويطالبه بما يتعلم ؛ وكان يقول : « إنما أدربك حتى تألم » أي أضربك حتى تعلم ، فجعل الضاد دالا والعين ألفا . ثم إن اللّه تعالى أنبت أبا عبيد نباتا حسنا ، وكفله وتولّاه ، وفتح عليه بابا في تفسير غريب حديث رسول اللّه « 1 » صلّى اللّه عليه وآله لم يسبقه إليه أحد ، والناس من بعده سلكوا طريقه « 2 » ، وكان ثقة عالما ورعا ، وكتبه كلها جليلة القدر خطيرة ، لا يقوم بها إلّا عالم . 711 - وقال صلّى اللّه عليه وآله : الصبر عند الصّدمة الأولى . 712 - وقال عليه السلام : أفضل العمل أدومه وإن قلّ . 713 - وقال صلّى اللّه عليه وآله : مداراة الناس صدقة .

--> ( 1 ) ص : الحديث للنبيّ . ( 2 ) ص : في طريقه .