علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )

247

البصائر والذخائر

714 - وقال صلّى اللّه عليه وآله بدور الظلام ونجوم الإسلام « 1 » : ما نقص مال من صدقة . سمعت بعض الناس يقول : هذا المحال بعينه وكذب من الرّواية ؛ كيف يضاف إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الذي هو الحقّ من اللّه « 2 » ، الباطل ؟ كيف لا ينقص مال من صدقة ؟ إذا أخذت من درهم دانقا فما ينقص منه دانق « 3 » ؟ وإذا أخذت من عشرة درهما فما يصير تسعة « 4 » ؟ وهذا إنما قاله عن عطن ضيّق وجهل متراكم ، والعجب أنه من الشعراء « 5 » ويترفّض ويدّعي تحقّقا بمذاهب الإمامية « 6 » ، ولكن هذا من ثمرة عقل سخيف « 7 » ، وكذلك تجد أكثرهم ؛ وإنما المعنى على الاختصار إنما هو على أن الناقص عند المصّدّق « 8 » مرعيّ عند اللّه عزّ وجلّ بالخلف عليه والبركة فيه ، وهذا الباطن فيه يوفي في وضوحه « 9 » على ظاهر اللفظ ، لأن التناقض منفيّ عن كلام كثير من السّفهاء فضلا عن كلام الحكماء والأنبياء عليهم

--> ( 1 ) بدور . . . الإسلام : سقط من ص . ( 2 ) الذي . . . اللّه : سقط من ص . ( 3 ) ص : أليس قد ينقص . ( 4 ) ص : أليس تبقى تسعة . ( 5 ) من الشعراء : زيادة من م . ( 6 ) ص : تحققا بمذهبه . ( 7 ) م : عقله خفيف . ( 8 ) م : عند المتصدق عليه . ( 9 ) ص : وفي وضوحه .