علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )
168
البصائر والذخائر
العميثل : حدثت به الأصمعيّ وكتبه « 1 » . هذا غريب جدّا ، وليته وصله بشاهد أو حديث أو مثال أو كتاب ، فليس كلّ مرسل مقبولا ولا كلّ عارض ثابتا ، ولولا الشاهد والمثل « 2 » وقفت الرّواية وانتهى العلم وسقط التفاضل . 531 - قال أعرابي : خير أموال الناس أشبههم بالناس ، يعني النخل . 532 - قال ثعلب : قول الناس « ماخور » لتردد الناس فيه ، ومنه قول اللّه عزّ وجلّ « 3 » وَتَرَى الْفُلْكَ مَواخِرَ فِيهِ ( النحل : 14 ) قال اليزيدي : مخرت السفينة إذا شقّت الماء بجؤجؤها ، والمواخر هي الشواقّ . 533 - قال بعض العلماء : ما جيل من الأجيال ولا أمة من الأمم إلّا ولهم أمور قد اصطلحوا عليها وسنن قد ألفوها ، يحمدون في بعضها ويذمّون « 4 » ، ولم يحو جيل منها جميع المحمود ، ولا احتازت أمة منها جميع المذموم ، ولكن تقاسموا المحامد والمذامّ تقاسما بالجواهر والطبائع ، وبالإكراه والاختيار ، وبالدّواعي الظاهرة والأسباب الخافية . على ذلك تجد الهند والروم والفرس
--> ( 1 ) قال . . . وكتبه : زيادة من م . ( 2 ) ص : المثل والشاهد . ( 3 ) ص : قوله تعالى . ( 4 ) النهروالي : ويذمون في بعضها . . . ( وقد اعتمد النهروالي الإيجاز وبعض التقديم والتأخير ) .