علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )

127

البصائر والذخائر

ذهبن بحبّات القلوب فأقبلت * إليهنّ بالأهواء مبتدرات 374 - لقي يحيى عيسى صلّى اللّه عليهما فتبسّم يحيى « 1 » ، فقال له عيسى « 2 » : إنك لتبتسم ابتسام « 3 » آمن ، فقال له يحيى : إنك لتعبس عبوس قانط ، فأوحى اللّه عزّ وجلّ إلى عيسى : الذي يصنع « 4 » يحيى أحبّ إليّ . 375 - خطب عبد الملك بن مروان ، فلما انتهى إلى موضع العظة « 5 » من خطبته « 6 » قام إليه رجل من آل صوحان فقال : مهلا مهلا ، إنكم تأمرون ولا تأتمرون ، وتنهون ولا تنتهون ، وتعظون ولا تتّعظون ، أفنقتدي بسيركم « 7 » في أنفسكم ، أم نطيع أمركم بألسنتكم ؟ فإن قلتم : اقتدوا بسيرتنا « 8 » فأنّى وكيف ، وما الحجّة ، وأين النصر « 9 » من اللّه عزّ وجلّ في الاقتداء بسيرة الظّلمة الخونة « 10 » الذين اتخذوا مال اللّه دولا ، وعباده خولا ؟ وإن قلتم : أطيعوا أمرنا ، واقبلوا نصيحتنا ، فكيف ينصح غيره من يغشّ نفسه ؟ وكيف تجب الطاعة لمن لم تثبت عدالته ؟ وإن قلتم : خذوا الحكمة حيث وجدتموها ، واقبلوا العظة ممن

--> ( 1 ) يحيى : سقطت من ص . ( 2 ) عيسى : سقطت من م . ( 3 ) ص : كأنك . ( 4 ) ص : يفعله . ( 5 ) ص : اللفظة ؛ والتصويب عن م وكتاب الفنون . ( 6 ) من خطبته : سقطت من ص . ( 7 ) ص : بسيرتكم . ( 8 ) م : بسيرنا . ( 9 ) ص : النصير . ( 10 ) ص : الظلمة والخونة .