علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )

21

البصائر والذخائر

لا أجد لك خلفا ، ولئن بقيت لا أعدم طاعنا عائبا يتخذك عضدا أو يعدّك كهفا ، لا يمنعني إلّا مكانه منك ومكانك منه ، فأنا منك كأبي العاقّ ، إن مات فجعه وإن عاش عقّه ، فإمّا سلم فتسالم ، وإمّا حرب فتباين ، ولا تجعلنا بين السّماء والماء ، إنّك واللّه إن قتلتني لا تجد مني خلفا ، ولئن قتلتك لا أجد منك خلفا ، ولن يلي هذا الأمر بادئ فتنة وان أتمّ الناس بها المرابض مع العنز ؛ قال : فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال : إنّ فيما تكلّمت فيه لجوابا ، ولكنّي عن جوابك مشغول ، ولكنّي أقول كما قال العبد الصالح فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعانُ ( يوسف : 18 ) ؛ قال : فقلت : إنّا إذن واللّه لنكسرنّ رماحنا ، ولنقطعنّ سيوفنا ، ولا تكون في هذا حياة لنا ولا خير لمن بعدنا « 1 » . 43 - شاعر : [ الكامل المجزوء ] إنّا إذا صيغ الكلى * م فللكلام الجزل صاغه طبن بأنحاء البلا * غة شاغل فيها فراغه مستجمع شرف البدي * هة والإصابة في البلاغة 44 - قال ثعلب : الإسب : شعر الفرج ، والجميع : الآساب . 45 - أنشد ثعلب لسلميّ بن غويّة « 2 » : [ الكامل ]

--> ( 1 ) ل : حياة لمن بعدنا . ( 2 ) ل : سالم بن عوية .