علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )

20

البصائر والذخائر

لعمري لئن أصبحت في دار غربة * خميص الحشا إنّي بها لشريف أمرّ بأكناف القصور كأنّني * أخو بطنة والثوب فيه نحيف وما أنا ممّن تعتريه شراهة * لمدخل باب يعتري ويطيف أخو كرم يكفيه خمسين ليلة * من الماء نزر بارد ورغيف ومن شقّ فاه اللّه قدّر رزقه * وربّي بمن يلجا إليه لطيف 41 - وأنشد : [ الوافر ] ألا حيّيت عنّا يا لميس * علانية فقد بلغ الرّسيس رغبت إليك كيما تنكحيني * فقلت : فإنّه رجل سريس « 1 » ولو جرّبتني في ذاك يوما * رضيت وقلت : أنت الدّردبيس سلي عنّي ابنة الطّماح سعدى * غداة أتيت قبّتها أريس « 2 » ألم تصرم ثلاثا من وقاعي * إذا نهضت ترنّح أو تكوس « 3 » أغرّك أنّني رجل دميم * دحيدحة وأنّك عيطموس « 4 » 42 - قال ثعلب في « المجالسات » : حدّثني عمر بن شبّة ، حدثني معمر ابن عمر قال : حدثنا أبو يوسف القاضي عن محمد بن عبد الرحمن بن سلمة عن مروان بن الحكم قال : اشتكى عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه شكوى أدنف منه ، فأتاه عثمان عائدا وأنا معه ، فقال له : كيف أنت ، كيف تجدك ؟ حتى إذا فرغ من مسألة العيادة قال : واللّه ما أدري أأنا بموتك أسرّ أم ببقائك ، ولئن متّ

--> ( 1 ) السريس : العنّين من الرجال الذي لا يأتي النساء . ( 2 ) أريس : أتبختر . ( 3 ) في ل : من دفاعي ؛ تكوس : تنقلب . ( 4 ) دحيدحة : مستدير ململم ؛ العيطموس : الضخمة .