علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )
239
البصائر والذخائر
يعجب به النساء ويعجبنه ، وكأنه أخذ من الزّيارة ، وأما الزئير فصوت الأسد . قال النابغة « 1 » : [ البسيط ] * ولا قرار على زأر من الأسد * والقير والقار معروف ، والبئر معروف « 2 » ، يذكّر ويؤنث ويجمع على آبار وبئار « 3 » ، والكير والكور للحدّاد « 4 » ، والعير : رفقة تحمل المتاع « 5 » ، والصّير ، تقول « 6 » : أنا على صير أمر ، أي إشراف منه ، والصير شيء يؤكل « 7 » رأيته بجدّة ، ولا أدري أهو من أسامي العرب أم لا « 8 » ، والظئر : الداية ، وفي أمثالها : تجوع الحرّة ولا تأكل بثدييها « 9 » ، أي لا تدخل مرضعة في دور الناس ، وكأنّ هذا الاسم مأخوذ من ظأرته أي عطفته ، والمصدر الظّأر . والنّير : خشبة البقرة الحارثة ، والعرب تقول : فلان لا ينير - بفتح الياء - ولا يسدي « 10 » ، ولا يعيد ولا يبدي ، [ ولا . . . ] ولا يردي ؛ والنّير للثوب أيضا ، ومنه المنيّر « 11 » .
--> ( 1 ) عجز بيت ؛ وصدره : نبّئت أن أبا قابوس أوعدني . ( 2 ) والبئر معروف : سقط من ك ر . ( 3 ) ك ر : آقار وقيار . ( 4 ) والكير . . . للحداد : سقط من ك ر ؛ والفرق بين الكور والكير أن الأول مبني من الطين فيما الثاني زق أو جلد غليظ ذو حافات . ( 5 ) ك ر : متاعا ؛ والعير هي القافلة ، وهي الإبل التي تحمل الميرة . ( 6 ) والصير تقول : سقط من ك ر . ( 7 ) الصير : نوع من السمك المملوح . ( 8 ) ر : أهو من أسامي كلام العرب أو لا . ( 9 ) مجمع الميداني 1 : 81 ( أي لا تكون ظئرا وإن آذاها الجوع ) وفصل المقال : 289 والفاخر 89 وجمهرة العسكري 1 : 261 وأمثال أبي عبيد : 196 والمستقصى 2 : 20 واللسان ( أكف ) ، وفي بعض روايات المثل : ولا تأكل ثدييها ( أي أجرة ثدييها ) . ( 10 ) النير - بهذا التعبير - لحمة الثوب ؛ وتقابلها السداة . ( 11 ) النير : علم الثوب ، والمنير : المنسوج على نيرين .