علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )

240

البصائر والذخائر

758 - قيل لراهب : قد أطلت سجن لسانك ، فقال : إنّه غير مأمون إذا أطلق . فتحت السين لأنك أردت الفعل ، ولو أردت الاسم « 1 » بطل المعنى ؛ وتقول مثله : ستر اللّه عليك سترا جميلا ، وأسبغ عليك سترا سابغا ، فيتميز الاسم من الفعل . 759 - نظر أعرابي زمن الحجّاج إلى ما فيه الناس من الجهد فقال : إنه ليهوّن عليّ ما أرى علمي بأنه « 2 » بعين اللّه عزّ وجلّ ؛ كيف الطريق إلى المسجد « 3 » الجامع . 760 - لقي تميم الدّاري رجلا من إخوانه في أزم وشدّة فقال : يا أخي ما عندك مما فيه الناس ؟ قال : تدبير تكسر « 4 » به العلة « 5 » ، وصيانة تسدّ بها الخلّة ، وصبر تمرّ عليه الأيام . 761 - وسمعت أرباب النحو يقولون : الفعل خمسة أجناس : فمنها فعل لا يتعدّى البتّة مثل قام ؛ وفعل يتعدّى إلى واحد مثل ضرب زيد عمرا ؛ وفعل يتعدّى إلى مفعولين يقع المعنى عن أحدهما مثل كسوت زيدا ثوبا ، وحرمت زيدا عطاءه ؛ وفعل يتعدّى إلى مفعولين لا يستغنى عنهما مثل ظننت زيدا قائما ، إلّا أن تريد بظننت اتّهمت فيقف على مفعول واحد ، وكذلك حسبت وخلت ، ولهما

--> ( 1 ) ولو أردت الاسم : سقط من ك ر . ( 2 ) ر : أنه . ( 3 ) ك : مسجد . ( 4 ) ر : تكثر . ( 5 ) ح : القلة .