علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )
225
البصائر والذخائر
وضرب بعرقه ، وسما « 1 » بفرعه ، وتمكّن للإقامة ، وثبت ثبات الطبيعة « 2 » . 701 - كاتب إلى عبيد اللّه بن يحيى بن خاقان : رأيتني فيما أتعاطى من مدحك ، كالمخبر عن ضوء النهار الباهر ، والقمر الزاهر ، الذي لا يخفى على ناظر ، وأيقنت أنّي حيث أنتهي من القول منسوب إلى العجز ، مقصّر عن الغاية ، فانصرفت من الثناء عليك إلى الدعاء لك ، ووكلت الإخبار عنك إلى علم الناس بك . 702 - قال العتبي : وسمعت أعرابيا يقول : ليس المبتدي كالمعتدي . 703 - عرض على الحجّاج عطاء الكلابي ، وكان دميما ، فاقتحمته عينه ، فقال عطاء : قد علم القوم أنّي أطعن بالرّمح شزرا ، وأضرب بالسيف هبرا ، وآخذ المستلئم أسرا « 3 » ، فقال المهلّب « 4 » : صدق أيها الأمير . الدّميم - بالدال غير معجمة - هي القصر والقبح ، ودممت القدر : أصلحتها « 5 » ، ودام الماء : وقف ، وشجر الدّوم : شجر المقل ، والدّوام : دوار يصيب الرأس ، والدّيمة : مطرة ، يقال : دامت السّماء وديّمت ، وجمع الدّيمة
--> ( 1 ) نثر الدّر والعقد : وسمق . ( 2 ) العقد : وتبنك تبنك الطبيعة . ( 3 ) ر : أسيرا . ( 4 ) المهلب بن أبي صفرة أبو سعيد الأزدي العتكي البصري هو أحد أشهر قواد بني أمية وولاتهم ، وكان من أشجع الناس ، وهو الذي حمى البصرة من الخوارج فهي تسمى بصرة المهلب لأجل ذلك ، وكان سيدا جليلا نبيلا ، توفي سنة 83 ؛ أخباره كثيرة في الكتب التاريخية خاصة تلك التي تتحدث عن حروب الخوارج ، وله ترجمة مستفيضة في وفيات الأعيان 5 : 350 ، وفي الحاشية ذكر لمصادر عديدة . ( 5 ) دمّ القدر وإصلاحها يكون بطليها بالدم أو بالكبد أو بالطحال بعد الجبر ، كما يكون بتطيينها وتجصيصها ( انظر اللسان - دمم ) .