علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )
226
البصائر والذخائر
ديم . فأما الذّميم - بالذال معجمة - فالمذموم ، والذّمامة : الذّمام ، وسمعت من يقول : أذمّني ، أعطاني الذّمام ، وأما كلام العرب : أذمّ الرجل - مثل ألام - إذا أتى ما يذمّ به ويلام « 1 » عليه . 704 - كاتب : ابتدأتنا بمعروفك تفضّلا بلا استحقاق ، ثم أردفته جفاء بغير استيجاب ، فالمقدّم من فضلك مرعيّ مشكور ، والمترادف من جفائك منسيّ مهجور ، ومثلك مأمول وربّ الابتداء بالتفضّل . 705 - كاتب : كيف تشكو جفائي إيّاك بتأخّري عن لقائك ، وذلك إيثار منّي بموافقتك « 2 » على سروري بمؤانستك ، مخافة استدعاء الملالة بكثرة الزّيارة ، والتعرّض للقلى بإدمان التّعهد ، فتركت ما أحبّ فيك لما أكره منك . 706 - قال المأمون لعبد اللّه بن طاهر : تثبّت فإنّ اللّه عزّ وجلّ قد قطع عذر العجول بما يمكّنه من التّثبّت ، وأوجب الحجّة على القلق « 3 » بما بصّره « 4 » من فضل الأناة ؛ قال ابن طاهر : أكتبه « 5 » ؟ قال : نعم .
--> ( 1 ) به ويلام : سقط من ك ر . ( 2 ) ربيع : إيثارا مني لاستدامة مودتك . ( 3 ) ر : التئق . ( 4 ) ك : يضره . ( 5 ) ر : البتة ( صورة : أكتبه أو أثبته ) .