علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )
224
البصائر والذخائر
فبلغ سعيد بن المسيّب قوله فقال : لقد وفّق عند الموت في الطلب إلى من لا مثله مطلوب إليه ، فإن ينج أبو عبد الرحمن من النار غدا فهو الرجل الكامل ؛ ما أخوفني عليه ! 699 - كان سبب استتار أبي علي ابن مقلة أنه أصاب في طيّارة رقعة قرأ منها : [ الكامل ] ثكلتك أمّك يا ابن رأس المنقب * فبخست صبرك حين تضرب فاضرب الأمر محتدّ وقد خردلتها * وعليك ألف مضرّب ومؤلّب فانظر بعينك ما صنعت تأمّلا * فارحم قذالك والدراهم فاهرب « 1 » 700 - كتب أحمد إلى محمد بن عبد الملك ابن الزيّات : إنّ مما يطمعني في بقاء النعمة عليك ، ويزيدني بصيرة في دوامها لك ، أنّك أخذتها بحقّها « 2 » ، واستدمتها « 3 » بما فيك من أسبابها ، ومن شأن الأجناس أن تتقادم « 4 » ، والشيء يتقلقل « 5 » إلى معدنه ، ويحنّ إلى عنصره ، فإذا أصاب « 6 » منبته ، ركن في مغرسه ،
--> ( 1 ) سقط البيت من ك ر . ( 2 ) نثر الدّر : بحقك . ( 3 ) العقد : واستوجبتها . ( 4 ) العقد : أن تتجاوب ؛ ح : تتقارب . ( 5 ) ح : أن يتغلغل ؛ ومعنى التقلقل : الحركة والخفة والإسراع . ( 6 ) نثر الدّر : صادف .